"الكتاب" يربط الوحدة الترابية بالتنمية والديمقراطية
شدد حزب التقدم والاشتراكية على أن هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد تقتضي تحويل مبادرة الحكم الذاتي إلى ورشٍ واقعي شامل، يترجم إرادة المغرب في ترسيخ سيادته الكاملة وتنمية أقاليمه الجنوبية وباقي جهاته على حد سواء.
وأكد الحزب، في أعقاب اجتماعٍ خصص لموضوع تحيين وتفصيل المبادرة، انخراطه الواعي والمسؤول في هذا المسار الوطني.
وأبرز أن الحزب شكل منذ أشهر فريق عمل استشرافي لمواكبة التطورات الإيجابية المرتبطة بالملف.
وقرر المكتب السياسي تكثيف عمل هذا الفريق ومواصلة مشاوراته مع الخبراء وأطر الحزب لإعداد مذكرة اقتراحية دقيقة تسهم في بلورة المبادرة على أرض الواقع، في إطار السيادة المغربية الكاملة.
وربط الحزب بين أولوية الوحدة الترابية وضرورة بناء ديمقراطية حقيقية تعزز العدالة الاجتماعية وتضمن انخراط المواطنين في التنمية المحلية، معتبرا أن اللحظة التاريخية الراهنة تمثل فرصة لبث نفس ديمقراطي جديد، وتفعيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري في ظل انفتاح سياسي وحقوقي متجدد.
كما عبر عن طموحه إلى الارتقاء بالاقتصاد الوطني وتوسيع فرص الاستثمار وخلق الشغل الكريم، مؤكدا أن العدالة المجالية ليست مجرد شعار، بل خيار استراتيجي يترجم توازن التنمية بين الجهات ويكرس مفهوم الدولة الاجتماعية.
وجدد حزب التقدم والاشتراكية ثقته في تماسك الجبهة الداخلية كعنصر قوة وضمانة لاستمرار مسار الإصلاح، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تهيئ المغرب لإطلاق جيل جديد من الإصلاحات المتلائمة مع التحولات الإقليمية والدولية.
واختتم الحزب بلاغه بالتنويه بـالمقاربة التشاركية التي يقودها الملك محمد السادس في هذا الملف المصيري، من خلال إشراك الأحزاب السياسية في بلورة رؤية جماعية متجددة لمبادرة الحكم الذاتي، خلال الاجتماع الذي جمع مستشاري الملك ووزيري الداخلية والشؤون الخارجية بزعماء الأحزاب الممثلة في البرلمان.