117 مليون درهم لمكافحة داء السعار والحيوانات الضالة
أعلنت وزارة الداخلية عن تخصيص غلاف مالي قدره 117 مليون درهم ضمن ميزانية سنة 2025، لتنزيل استراتيجية وطنية شاملة تروم تعزيز الأمن الصحي والإنساني، والحد من الأخطار الناتجة عن نواقل الأمراض والحيوانات الضالة، خاصة تلك المسببة لداء السعار.
وفقا لتقرير الوزارة حول منجزاتها برسم السنة المالية الحالية، فقد تم تخصيص 39 مليون درهم لمحاربة نواقل الأمراض، تشمل اقتناء المبيدات والمعدات اللازمة للتدخلات الميدانية، إلى جانب دعم الجماعات الترابية تقنيا وماليا.
كما ستستفيد مصالح الدرك الملكي من 10 ملايين درهم سنويا لتغطية تكاليف المعالجة الجوية لمناطق تكاثر البعوض صعبة الولوج، بموجب اتفاقية شراكة موقعة منذ سنة 2017.
أما على صعيد تدبير ظاهرة الحيوانات الضالة، فقد رصد 38 مليون درهم لمواكبة الجماعات في بناء وتجهيز محاجز واقتناء آليات لجمع الكلاب، في إطار مقاربة جديدة تعتمد على التعقيم والتلقيح ضد السعار والترقيم، بشراكة مع وزارتي الفلاحة والصحة، والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة.
وتشير المعطيات إلى أن أكثر من 20 محجزا مبرمجا سيتم إنجازه قبل نهاية غشت 2025، بلغت الأشغال في خمسة منها نسبا تفوق 95% في مدن الدار البيضاء وطنجة ومراكش وأكادير ووجدة.
وشرعت السلطات في بناء مجمع بيطري متنقل بمدينة القنيطرة كنموذج أولي لتدبير شامل للحيوانات الضالة، على أن يتم تعميم التجربة لاحقا على باقي المدن الكبرى.
وخصصت الوزارة 40 مليون درهم إضافية لاقتناء مواد اللقاح والمصل وتوزيعها على 565 مركزا صحيا، خصوصا في المناطق القروية التي تعاني خصاصا في هذه المواد الحيوية.
ويأتي هذا التمويل ضمن اتفاقية شراكة بين وزارتي الداخلية والصحة والحماية الاجتماعية، إضافة إلى 40 مليون درهم أخرى تساهم بها الجماعات الترابية سنويا في نفس الغرض.
ولفتت وزارة الداخلية إلى أنه تمت المصادقة على مشروع قانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، خلال مجلس الحكومة المنعقد في 10 يوليوز 2025. ويهدف هذا النص إلى تحقيق توازن بين حماية الحيوانات وضمان حقها في الحياة، وبين حماية المواطنين من الأخطار الصحية والأمنية المرتبطة بها، من خلال إرساء نظام للتصريح بالحيوانات وإحداث مراكز رعاية متخصصة، فضلا عن إنشاء قاعدة بيانات وطنية لتتبع وتنظيم هذا القطاع الحيوي.