أحمد ويحمان.. مندوب إيران فوق التراب المغربي

الكاتب : الجريدة24

13 نوفمبر 2025 - 12:52
الخط :

كنا نعتقد أن لكل عميل حدودًا في الوقاحة، حتى خرج علينا أحمد ويحمان ليُثبت أن العمالة عند بعض الناس هواية وليست مهنة.

الرجل، الذي نصّب نفسه “رئيسًا للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع”، يبدو أنه نسي التطبيع مع طهران قبل أن يتحدث عن تل أبيب، فصار يطلّ من شاشة الحوثيين ليلقي علينا دروسًا في “الوعي المقاوم”!

يا سبحان الله!

رجل يطلّ من قناة المسيرة الحوثية، ذراع إيران في اليمن، ويحدثنا عن “الهوية المغربية” و”الخطر الصهيوني”!

هل سمعتم عن تاجر يتحدث عن الزهد، أو عن لصّ يهاجم السرقة؟ هذه هي الحالة تمامًا.

ويحمان لم يعد يحتاج لجواز سفر، يكفيه “تردد قناة المسيرة” ليعبر من الرباط إلى صنعاء مرورًا بطهران وعمّان، حاملاً معه حقيبة مملوءة بالشعارات الفارغة والعنتريات الثورية التي انتهت صلاحيتها منذ أن قررت إيران أن تكون “الراعي الرسمي للخراب العربي”.

يتحدث عن “طوفان الأقصى” كأنه كان في الصفوف الأمامية، بينما هو بالكاد يتحمل “طوفان الأسئلة” حول تمويله، وسفراته، وصداقاته الغريبة مع من يكرهون المغرب أكثر مما يكرهون إسرائيل.

ثم يحدثنا عن “معركة الوعي”، وكأن الوعي يُشترى في سوق الممانعة بالريال الإيراني أو بالدولار الحوثي.

إنها المعركة التي خسرها منذ أن قرر أن يكون بوقًا لمشروع لا يرى في المغرب إلا عقبة أمام التمدد الطائفي الفارسي.

ولأن لكل مسرح مهرّجه، فقد قرر أحمد ويحمان أن يكون ذلك المهرج في مسرح السياسة المغربية؛

يرتدي عباءة المقاومة فوق جسد العمالة،

ويهتف ضد التطبيع وهو يوقّع في كل مرة عقدًا جديدًا مع محور الشر.

والأطرف من كل ذلك أنه يتحدث باسم الشعب المغربي!

أيّ شعبٍ هذا الذي تمثله يا ويحمان؟

شعب لا يعرفك إلا حين تُستدعى لتهاجم بلدك في منابر العداء؟

شعب يراك تنوح على الأقصى بينما تغمض عينيك عن جرائم إيران في الشام والعراق واليمن؟

إنه لأمر مضحك فعلاً أن يتحول شخص إلى نسخة مغربية من نعيم قاسم، ولكن بلكنة أطلسية!

يتحدث بلسان “المرصد المغربي لمناهضة التطبيع” وهو نفسه نموذج حيّ لـ”تطبيع الذلّ والارتهان”.

المغاربة، يا سيدي، ليسوا بحاجة إلى من يذكّرهم بفلسطين،

هم أكثر شعوب الأرض تضامنًا معها،

لكنهم يميزون جيدًا بين من يقاوم الاحتلال ومن يخدم أجندة الاحتلال الإيراني بثوبٍ فلسطيني.

فليعلم أحمد ويحمان أن المغرب ليس “ضاحيةً جنوبية” جديدة،

ولا هو ملعب لإيران كي تُرسل إليه مبعوثيها في زيّ المناضلين.

المغرب دولة لها عمقها، وولاؤها، وموقعها الذي لا يتزعزع،

أما هو، فمجرد ظلّ باهت في مسرح السياسة،

كلما انطفأت الأضواء الإيرانية، اختفى صوته مع أول انقطاع للكهرباء في صنعاء.

فدعنا من خطبك يا “مندوب إيران فوق التراب المغربي”،

واحتفظ بحديثك عن المقاومة لمن لا يعرف سيرتك.

فمن خان وطنه باسم فلسطين، لا يختلف عن من باع فلسطين باسم الله

آخر الأخبار