مراكش: محكوم بالإفراغ يعتلي عمودا كهربائيا ويهدد بالانتحار
أمينة المستاري
في مشهد مؤلم ومحاولة يائسة، صعد رجل إلى عمود كهربائي قرب قنطرة "دار الحليب" بمحاذاة محطة القطار في الحي العسكري بمراكش، معلنا عن يأسه ورغبته في إنهاء حياته.
لم يكن فعل الرجل تحديا، بقدر ما هي صرخة وجع في وجه واقع أثقله بالهموم، فبحسب ما أوردته مصادر محلية، يعيش هذا المواطن مأساة إنسانية بعدما صدر في حقه حكم قضائي بالإفراغ في نزاع مع أحد الأبناك، وهو ما جعله يشعر بغلق الأبواب في وجهه.
على العمود، علق لافتة وجهها للملك، يشرح فيها مأساته، ومحاطة بالأعلام الوطنية التي بدت كأنها محاولة أخيرة للتشبث بالأمل.
مباشرة بعد وصول الخبر، سارعت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية والأمنية إلى المكان، في محاولة للحديث إليه وثنيه عن الانتحار.
مشهد مؤثر، فكل كلمة من كلمات الإقناع هي محاولة لإنقاذ روح حبيسة الألم، وإلى غاية الساعة ما تزال المحاولة مستمرة، في وقت يقف فيه المارة على بعد خطوات، قلوبهم معلقة بالرجل فوق العمود، تتعالى بينهم الدعوات الصامتة بأن ينزل بسلام.