مدير المخابرات الفرنسية: الأجهزة المغربية شريك فعال وأساسي في مكافحة الإرهاب

الكاتب : الجريدة24

13 نوفمبر 2025 - 01:24
الخط :

أكد المدير العام لجهاز الأمن الخارجي الفرنسي (DGSE)، نيكولا ليرنر، على أهمية الشراكة مع المغرب في مكافحة الإرهاب، مُقرًا في الوقت نفسه بهشاشة العلاقة مع الجزائر. وتقف وراء هذه التصريحات المُتأنية تداعياتُ المشهد الاستخباراتي الفرنسي المُتغير في قارةٍ لا تزال الجهادية مُتفشية فيها.

يؤكد ليرنر يقظة المديرية العامة للأمن الخارجي (DGSE) تجاه حركة المقاتلين والمجندين المحتملين عبر القارة الأفريقية. ويضيف: "نراقب هذه التحركات بالتعاون مع شركائنا في القارة، وخاصةً الأجهزة المغربية، التي تُعدّ شركاء فعّالين وقيّمين وأساسيين في مكافحة الإرهاب".

ويوضح أن هذا التعاون جزء من جهد متواصل للتبادل والرصد، قائلاً: "لا تزال أفريقيا بؤرة الجهاد العالمي "، مشيرًا إلى أن "غالبية الهجمات تتركز الآن في منطقة الساحل، ومنطقة بحيرة تشاد، ونيجيريا، والبحيرات العظمى، والقرن الأفريقي".

وبحسب قوله، فإن "السكان المدنيين هم أول الضحايا "، بينما "تستفيد الجماعات الإرهابية من زيادة حرية العمل في جزء كبير من المنطقة الفرعية ". ويضيف أن هذا التطور "يهدد بشكل مباشر استقرار دول الساحل، ويشكل تهديدًا كبيرًا لحدود العديد من الدول الصديقة لفرنسا والمرتبطة معها بشراكات ".

ويحذر ليرنر من إعادة إنشاء الملاذات الآمنة: "في كل مرة تتمكن فيها جماعة من الاستقرار وتنظيم صفوفها وتأسيس وجود دائم، فإنها تُمهّد الطريق لتصدير التهديد". كما يشير إلى "رحيل الجهاديين الناطقين بالفرنسية من شمال أفريقيا إلى الصومال، حيث يقاتلون إلى جانب حركة الشباب، التابعة لتنظيم القاعدة".

في معرض حديثه عن تدهور الحوار الأمني ​​بين باريس والجزائر، أقرّ رئيس المديرية العامة للأمن الخارجي (DGSE) بأن "التعاون العملياتي بين أجهزة البلدين قد وصل إلى أدنى مستوياته في التاريخ" في الآونة الأخيرة.

ومع ذلك، قال إن "دور أجهزة الاستخبارات هو الحفاظ على حد أدنى من التواصل عند انقطاع جميع الأجهزة الأخرى". وأوضح أنه حافظ على هذا التواصل في ذروة التوتر: "لقد حرصنا على الحفاظ على هذا الحد الأدنى من التواصل مع الأجهزة الجزائرية، حتى في أكثر اللحظات حرجًا. أميل إلى الاعتقاد بأنه لو تم رصد تهديد إرهابي يستهدف فرنسا، لأبلغوا عنه عبر هذه القناة".

يعتقد  ليرنر أيضًا أن "المصلحة الوطنية للبلدين تقتضي الحفاظ على التواصل في جميع الظروف، كما تقتضي مصلحتهما الأمنية الخروج من الأزمة".

وحسب قوله، ثمة مؤشرات تُشير إلى استعداد الجزائر لاستئناف الحوار: "إن لفتة الرئيس تبون تجاه بوعلام صنصال، الذي صدر عفو عنه ونُقل إلى ألمانيا، تُعدّ من أهمها". ويؤكد أن فرنسا "مستعدة لذلك، دون أن يدفعها ذلك إلى التخلي عن مطالبها الأساسية المعروفة".

بعد عشر سنوات من هجمات باريس، يؤكد نيكولاس ليرنر أن "تاريخ الإرهاب الإسلامي يتبع دورات"، وأنه لا يمكن اعتبار أي هدوء أمرًا مفروغًا منه. لقد تراجعت وتيرة الهجمات المنسقة واسعة النطاق من الخارج، لكن "التهديد قد تغير" : فهو الآن "مُنشأ محليًا في المقام الأول، تُنفذه إما شبكات نشطة، مثل تنظيم الدولة الإسلامية في خراسان، أو أفراد مُلهمون تطرفوا عبر الإنترنت".

هؤلاء الأفراد، وهم في الغالب شباب وضعفاء، يُشكلون "قلب التهديد الحالي ". ويؤكد رئيس المديرية العامة للأمن الخارجي (DGSE) أن فرنسا زادت مواردها بشكل كبير: "تم تجنيد أكثر من ألف فرد إضافي، وزادت ميزانية الجهاز بشكل ملحوظ، ووصل التعاون اليومي بين المديرية العامة للأمن الداخلي (DGSI) والمديرية العامة للأمن الخارجي (DGSE) والمجلس الوطني للأمن الوطني (CNRLT) إلى مستوى غير مسبوق من السلاسة".

تعزيز اليقظة والدبلوماسية الاستخباراتية

وعلى الصعيد الدولي، يلاحظ السيد ليرنر أن "سوريا انضمت رسمياً إلى التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية" وأن "فرنسا والمديرية العامة للأمن الخارجي تساهمان في دعم السلطات السورية في مهمتها لتحقيق الاستقرار".

عندما سُئل عن روسيا، أوضح أن "فرنسا ليست في حالة حرب مع الشعب الروسي، بل تواجه عمليات تدخل إلكتروني ومعلوماتي بكثافة غير مسبوقة". وحذّر من أن هذه الإجراءات "تهدف إلى تفتيت مجتمعنا وإضعافه ".

ويُظهر نظام فيجينوم، الذي أُنشئ عام 2021، "عملاً ملحوظاً في كشف هذه المناورات وكشفها علناً

آخر الأخبار