زوبعة جديدة بسبب صفقات الأدوية ودعوات لتشكيل لجنة تقصي الحقائق
طالب البرلماني عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، مصطفى الإبراهيمي، بإحداث لجنة تقصي الحقائق للكشف عن ملابسات ما وصفه بـ"تضارب المصالح" الذي يطبع صفقات الأدوية داخل قطاع الصحة.
البرلماني المذكور دعا الأغلبية الحكومية إلى إبداء "الشجاعة السياسية" في دعم هذا المسار الرقابي.
وشدد الإبراهيمي على أن الهدف من هذه اللجنة هو كشف حقيقة تدبير صفقات الأدوية ومحاسبة كل من ثبت تورطه في تضارب المصالح.
وأوضح أن رئاسة اللجنة يمكن أن تسند للأغلبية شريطة ضمان الشفافية.
وتأتي هذه الدعوة في سياق تصريحات مثيرة أطلقها عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، خلال مناقشة الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2026، حيث اتهم وزارة الصحة بالتحول إلى "وزارة للصفقات".
وأشار المصدر إلى وجود اختلالات خطيرة في تدبير صفقات الأدوية، من بينها تفويت صفقات لجهات "لا تستحقها" وبطرق "غير قانونية"، على حد قوله.
وكشف بوانو مثالا من الواقع، يتعلق بإحدى المصحات الخاصة التي تقتني دواء خاصا بمرضى السرطان بسعر يتراوح بين 600 و800 درهم، قبل أن تعيد فوترة الدواء نفسه ليصل إلى 4000 درهم، بل وتمنحه لمصحات أخرى تبيع بدورها الدواء بالسعر المرتفع نفسه.
واتهم بوانو وزير الصحة أيضا بـ"نقل صفقة" في مجال الأدوية إلى وزير آخر يمتلك شركة في مجال المواد الصيدلية، بهدف استيراد دواء من الصين، معتبرا الأمر تضاربا واضحا في المصالح.
ولفت بوانو إلى أن أسعار الدواء في المغرب "محمية بالقانون"، لافتا إلى أن البرلمان يصدر توصيات ويقر تخفيضات في أثمنة الأدوية، لكن دون تفعيل فعلي لهذه القرارات، وهو ما يجعل أسعار الدواء مرتفعة رغم المطالب الاجتماعية الملحة بخفضها.