المغرب يحقق تأهلا مثيرا أمام أمريكا ويضرب موعدا ناريا مع مالي
حجز المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة بطاقة عبوره إلى دور الـ16 من نهائيات كأس العالم المقامة في قطر، بعدما تمكن من حسم مواجهته أمام المنتخب الأمريكي بركلات الترجيح، إثر انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل هدف لمثله، في لقاء عرف إثارة كبيرة وحضورًا قويًا للجانب التكتيكي من الطرفين.
ودخل المنتخب الأمريكي المباراة باندفاع هجومي واضح، مترجمًا تفوقه إلى هدف مبكر جاء في الدقيقة الحادية والعشرين بعد كرة حولها المدافع المغربي إلياس هيداوي بالخطأ داخل مرمى فريقه، مانحًا الخصم أفضلية مبكرة أثرت على النسق الذهني للفتيان في مختلف فترات الشوط الأول.
واستمر الضغط الأمريكي بشكل ملحوظ، إذ سيطر على مجريات اللعب وتحكم في الرتم، لينهي الجولة الأولى متقدمًا بهدف دون رد وسط محاولات مغربية خجولة لم ترق إلى مستوى الخطورة.
وفي الشوط الثاني، واصل المنتخب الأمريكي ضغطه العالي، واستفاد من ركلة جزاء في الدقيقة 58 بعد تدخل داخل منطقة العمليات، غير أن اللاعب آلبرت فشل في ترجمتها إلى هدف بعدما سدد الكرة خارج الإطار، مانحًا المنتخب المغربي متنفسًا أعاد إليه الأمل في العودة في النتيجة. وشكل هذا الحدث نقطة تحول في اللقاء، إذ بدأ المنتخب الوطني يستعيد توازنه تدريجيًا ويبحث عن حلول هجومية أكثر فاعلية.
وتواصلت محاولات الفتيان إلى غاية الدقيقة التاسعة والثمانين حين تمكن عبد الله وزان من تسجيل هدف التعادل بعد مجهود فردي مميز، نجح من خلاله في اختراق الدفاع الأمريكي وتسديد كرة مركزة لم تترك أي حظ للحارس، وسط فرحة كبيرة من الجماهير المغربية التي تابعت اللقاء.
وبفضل هذا الهدف، امتدت المباراة إلى ركلات الترجيح التي تألق فيها الحارس المغربي بلعروش بشكل لافت، حيث تصدى لركلتين حاسمتين، مانحًا المنتخب الوطني بطاقة التأهل إلى الدور الموالي عن جدارة واستحقاق.
وبهذا الإنجاز، يواصل المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة حضوره القوي في البطولة العالمية، إذ سيلاقي في دور الـ16 منتخب مالي في مواجهة تعد بالكثير من الندية، خاصة بعد الأداء المتصاعد الذي قدمه الفتيان في مباراة اليوم، والذي يعكس شخصية تنافسية وقدرة على العودة في أصعب الظروف.
ويأمل الجمهور المغربي أن يواصل المنتخب مساره بثبات لتحقيق نتائج أفضل في هذه النسخة من كأس العالم.