المغرب يهزم موزمبيق.. ويمدد سلسلته التاريخية إلى 17 انتصارا
حقق المنتخب المغربي فوزاً جديداً في مساره التحضيري نحو كأس أمم إفريقيا، بعد تغلبه على نظيره الموزمبيقي بهدف دون رد، في المباراة الودية التي جمعتهما مساء الجمعة على أرضية الملعب الكبير لطنجة، في أول لقاء يحتضنه المركب بعد تجديده وتوسيعه استعداداً للاستحقاقات القارية والعالمية المقبلة، وعلى رأسها “كان 2025” ونهائيات كأس العالم 2030.
ويعد هذا الانتصار هو السابع عشر توالياً للمنتخب الوطني، مواصلاً بذلك سلسلة نتائجه التاريخية التي حطم بها الرقم العالمي السابق المسجل باسم منتخبي ألمانيا وإسبانيا.
ودخل “أسود الأطلس” المباراة برغبة واضحة في تأكيد قوتهم واستمرارية مستواهم العالي، إذ اعتمد الناخب الوطني وليد الركراكي على بعض التغييرات في التشكيلة الأساسية، بإقحام نصير مزراوي مكان أشرف حكيمي المصاب، وعودة غانم سايس إلى محور الدفاع بجانب جواد الياميق، مع الإبقاء على نائل العيناوي أساسياً في وسط الميدان.
وقدم المنتخب المغربي انطلاقة قوية ترجمها عز الدين أوناحي إلى هدف مبكر في الدقيقة السابعة، بتسديدة محكمة من خارج منطقة الجزاء استقرت على يسار الحارس، ليصبح أول لاعب يوقّع على هدف في “طنجة الكبير” بحلته الجديدة، ومؤكداً في الوقت نفسه جاهزيته الفنية في ظل عروضه اللامعة مع نادي جيرونا الإسباني.
وتواصل الضغط المغربي بعد الهدف، حيث استطاع زملاء دياز وامرابط خلق عدة فرص محققة، لكنها افتقدت للفعالية اللازمة أمام المرمى.
في المقابل، حاول المنتخب الموزمبيقي مجاراة النسق السريع للمغاربة، معتمداً على المرتدات السريعة، غير أن تماسك الدفاع الوطني حدّ من خطورتها.
وخلال الشوط الثاني، واصل المنتخب المغربي السيطرة المطلقة على مجريات اللعب، مع بحث مستمر عن مضاعفة النتيجة، وكان أبرز الفرص ضربة الجزاء التي حصل عليها “أسود الأطلس” في الدقيقة 57، غير أن المهاجم أيوب الكعبي أهدرها بعدما ارتطمت كرته بالعارضة.
ولجأ الركراكي إلى دكة الاحتياط لإنعاش الخط الهجومي وإضفاء مزيد من الحيوية على الأطراف، فأدخل إسماعيل صيباري وإلياس أخوماش وحمزة إيغامان ويوسف النصيري، قبل أن يمنح الفرصة لاحقاً لبلال الخنوس ومحمد الشيبي.
ورغم تعدد التغييرات واستمرار ضغط المنتخب الوطني، بقي دفاع موزمبيق متماسكاً في الخلف، مع تراجع واضح في أدائه الهجومي.
ولم تحمل الدقائق الأخيرة جديداً على مستوى النتيجة، ليُحسم اللقاء بفوز مغربي صعب من حيث النجاعة الهجومية، وسهل من حيث التحكم والسيطرة.
وسيواصل المنتخب المغربي برنامجه الإعدادي بمواجهة ودية ثانية يوم الثلاثاء المقبل أمام منتخب أوغندا، على أرضية الملعب الكبير لطنجة، في مباراة ينتظر أن تمنح الركراكي فرصة جديدة لاختبار جاهزية لاعبيه وتحسين النجاعة أمام المرمى، قبل الدخول رسمياً في غمار المنافسة القارية التي يعول فيها المغاربة على كتابة فصل جديد من التاريخ الكروي الوطني.