الركراكي: حافظنا على نظافة شباكنا في 25 مباراة.. والأهم هو تحقيق الفوز
أبدى الناخب الوطني وليد الركراكي ارتياحه الكبير للأداء الذي قدمه المنتخب المغربي خلال المباراة الودية التي فاز فيها على منتخب الموزمبيق بهدف دون رد، مساء الجمعة، على أرضية الملعب الكبير بطنجة، في إطار استعدادات “أسود الأطلس” لنهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025 التي ستحتضنها المملكة بعد أسابيع قليلة.
وجاء هذا الفوز ليؤكد مرة أخرى صلابة المنتخب الوطني واستمرارية مستواه التصاعدي، خصوصاً على المستوى الدفاعي، في ظل حفاظه على نظافة شباكه في ما يقارب 25 مباراة حسب ما أكده الركراكي.
وأكد الناخب الوطني عقب نهاية المباراة أن المنتخب قدم أداءً منضبطاً وسيطر على الإيقاع منذ الدقائق الأولى، مشيراً إلى أنه أعجب كثيراً بنسق اللعب الذي فرضه اللاعبون، ولاسيما وسط الميدان الذي قاده براهيم دياز بكثير من الحركية والانسجام.
وأوضح أن الهدف المبكر الذي وقّعه عز الدين أوناحي منح اللاعبين هامشاً أكبر للتحكم والتقدم، لافتاً إلى أن المنتخب خلق العديد من الفرص السانحة لمضاعفة النتيجة، غير أن غياب التركيز في بعض اللحظات حال دون ترجمتها إلى أهداف إضافية.
وسلط الركراكي الضوء على العمل الدفاعي الذي اعتبره من أبرز نقاط قوة المنتخب خلال هذه المواجهة، حيث شدد على أن المنتخب الموزمبيقي لم يتمكن من تشكيل أي تهديد حقيقي على مرمى الحارس ياسين بونو طوال أطوار اللقاء.
وأوضح أن الانتشار الجيد للاعبين وقراءة الخط الخلفي للتمركزات الهجومية للخصم ساهم بشكل فعال في إيقاف خطورته ومنع لاعبيه من الوصول إلى مناطق العمليات.
وأشار إلى أن المنتخب، رغم غياب عناصر أساسية مثل أشرف حكيمي ونايف أكرد، نجح في الحفاظ على صلابته، مبرزاً أن مشاركة أنس صلاح الدين الأولى جاءت في أجواء تنافسية استثنائية أمام جماهير غفيرة، وهو ما اعتبره خطوة مهمة في اندماجه مع المجموعة.
كما أكد أن عودة القائد غانم سايس منحت الخط الخلفي جرعة إضافية من الخبرة والثبات الذهني، خاصة خلال فترات الضغط العالي.
وعرف اللقاء تألقاً لافتاً لعز الدين أوناحي، الذي وقّع الهدف الوحيد في الدقيقة السابعة بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، استقرت في شباك الحارس الموزمبيقي.
وجاء هذا الهدف تتويجاً لهيمنة المنتخب الوطني على مجريات اللعب، إذ ظلت السيطرة مغربية بفضل التحركات السريعة، والاستحواذ الفعّال، والاندفاع الهجومي المستمر الذي فرضته عناصر المنتخب منذ بداية المواجهة.
ومع مرور الدقائق، استمر المنتخب المغربي في إدارة المباراة بإيقاع متزن اعتمد على التمريرات القصيرة والضغط العالي، فيما اكتفى المنتخب الموزمبيقي بالتراجع إلى الخلف وامتصاص الهجمات المغربية، دون القدرة على تهديد المنطقة الدفاعية.
ورغم التغييرات التي أقدم عليها الركراكي لإضفاء مزيد من الحيوية على الأطراف والعمق الهجومي، ظل الهدف المبكر هو الفاصل الوحيد بين المنتخبين حتى صافرة النهاية.
وبهذا الفوز، يواصل المنتخب المغربي سلسلة انتصاراته التاريخية، رافعاً رصيده إلى سبعة عشر انتصاراً متتالياً، ليعزز الرقم القياسي العالمي لأطول سلسلة انتصارات على مستوى المنتخبات.
ويأتي هذا المسار المثالي في وقت يستعد فيه “أسود الأطلس” لخوض غمار بطولة مرتقبة يسعى فيها المنتخب بكل طموح إلى اعتلاء منصة التتويج وإهداء الجماهير المغربية لقباً طال انتظاره.
وسيستأنف المنتخب الوطني برنامجه الإعدادي بمواجهة ودية ثانية يوم الثلاثاء المقبل أمام منتخب أوغندا على أرضية الملعب نفسه، في آخر محطة تجمع اللاعبين قبل الانطلاق رسمياً في نهائيات كأس إفريقيا 2025.