الرميلي: الدار البيضاء لا تسير بسرعتين

الكاتب : انس شريد

15 نوفمبر 2025 - 08:30
الخط :

تشهد مدينة الدار البيضاء، قطب الاقتصاد المغربي وأكبر تجمع حضري في المملكة، نقاشًا محتدمًا داخل مجلسها الجماعي حول منهجية توزيع المشاريع التنموية بين مختلف مقاطعاتها، في لحظة سياسية تكشف عمق التوتر بين الأغلبية والمعارضة بشأن العدالة المجالية وتوازن الاستثمار داخل العاصمة الاقتصادية.

ففي الوقت الذي تؤكد فيه رئاسة المجلس أن المدينة تتحرك وفق رؤية موحدة وخطة تنموية واضحة، تصر المعارضة على أن واقع الحال يعكس وجود تفاوتات صارخة بين الأحياء، معتبرة أن بعض المقاطعات تستفيد بوتيرة أسرع من غيرها، مما يخلق ما يشبه “مدينتين داخل المدينة نفسها”.

وفي هذا السياق، شددت نبيلة الرميلي، عمدة الدار البيضاء، على أن “الجهات التي راهنت على سقوط المجلس أو فشله قد خاب ظنها”، مشيرة إلى أن حجم العمل المنجز خلال الولاية الحالية غير مسبوق في تاريخ المدينة.

وجاءت كلمة الرميلي خلال مشاركتها في المحطة السابعة من برنامج “مسار الإنجازات” الذي ينظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الدار البيضاء سطات، اليوم السبت، والذي تحول إلى منصة لعرض حصيلة المشاريع الجارية والمرتبطة بمخطط التنمية المحلي.

وأكدت العمدة أن الدار البيضاء تعرف اليوم حركية عمرانية وتنموية واسعة تتجسد في أوراش مفتوحة تشمل البنية التحتية والتهيئة الحضرية وتحسين الخدمات الأساسية، مشيرة إلى أن السنوات المتبقية من الولاية ستشهد إطلاق مشاريع كبرى تليق بمكانة العاصمة الاقتصادية وتستجيب لتطلعات السكان.

وأضافت أن الجماعة اعتمدت تخطيطًا استراتيجيًا يأخذ بعين الاعتبار الاستحقاقات الرياضية الدولية المقبلة التي ستحتضنها المملكة، معتبرة أن العدالة المجالية تشكل ركيزة أساسية في كل المشاريع المبرمجة، بهدف تقليص الفوارق بين الأحياء وتحسين جودة العيش بشكل متوازن.

وأبرزت الرميلي أن المقاطعات البيضاوية تعيش طفرة في إنجاز مشاريع توفر فرص شغل مهمة، بفضل دعم وزارة الداخلية وتعاون مختلف المتدخلين المحليين.

كما اعتبرت أن إعادة تأهيل المركبات والملاعب الرياضية الكبرى، من بنجلون إلى الوازيس والعربي الزاولي، يندرج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى توفير بنية رياضية ملائمة وتشجيع الشباب على الممارسة داخل فضاءات آمنة وذات معايير حديثة.

كما جددت تأكيدها على أن الدار البيضاء توجد اليوم “على سكة تنموية واضحة”، وأن الأوراش الجارية ستغيّر وجه المدينة خلال السنوات المقبلة.

كما أوضحت أن المدن التي يدبرها حزب التجمع الوطني للأحرار باتت “نماذج ناجحة” في الحكامة الترابية، معتبرة أن التجربة البيضاوية دليل على قدرة الحزب على التنزيل الفعّال للبرامج الوطنية.

وأشارت العمدة إلى أن الميزانية الحالية للجماعة ارتفعت بنسبة 40% مقارنة بالمجالس السابقة، وهو ما تراه مؤشرًا على استرجاع الثقة في المؤسسة، الأمر الذي أتاح إطلاق مشاريع مهيكلة تشمل التحول المائي والمحافظة على المجالات الطبيعية وخلق فرص شغل، إضافة إلى مشاريع العدالة المجالية التي تعدها إحدى أولويات المجلس.

وتعتبر الرميلي أن النموذج البيضاوي يقوم على “تخطيط مرن يستند إلى الإنصات للمواطنين”، حيث يتم إشراك الساكنة في اقتراح الحلول وتحديد الأولويات.

آخر الأخبار