بنكيران: دعم لوائح الشباب ريع مقنن وقد يربك تشكيل الأغلبية

الكاتب : انس شريد

15 نوفمبر 2025 - 09:30
الخط :

يشهد المشهد السياسي المغربي نقاشا واسعا بعد القرار الذي صادق عليه المجلس الوزاري والقاضي بمنح دعم مالي للشباب من أجل تشجيعهم على الترشح الفردي في الانتخابات التشريعية المقبلة، وهو قرار أثار تفاعلات متباينة داخل الأوساط الحزبية والسياسية.

وفي هذا السياق، عبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، خلال لقاء تواصلي نظّمته جمعية النخبة المغربية للقادة الشباب يوم السبت 15 نونبر 2025، عن رفض حزبه لصيغة هذا الدعم، معتبراً أنها قد تفتح الباب أمام ما وصفه بـ“الريع السياسي”، ومؤكداً أن حزبه “غير متفق مع هذه الصيغة”، لكنه سيترقب مآلاتها في الممارسة.

وأثار ابن كيران تساؤلات حول كيفية تشكيل الأغلبية داخل مجلس النواب في حال تنافست لوائح الأحزاب مع لوائح الشباب المستقلين، مشيرا إلى أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى تركيبة برلمانية معقدة تتطلب إعادة النظر في آليات تشكيل الحكومة.

ودعا رئيس الحكومة السابق الشبابَ إلى الانخراط في العمل السياسي رغم ما يواجهونه من صعوبات داخل الأحزاب، مشددا على أن معيار اختيار أي شاب للحزب الذي ينتمي إليه يجب أن يقوم على “مدى احترام هذا الحزب للديمقراطية الداخلية”.

وحث ابن كيران الشباب على التحلي بالشجاعة في مواجهة الاختلالات داخل الأحزاب، والتعبير عن آرائهم بأسلوب مسؤول ومتزن، مبرزاً أن العمل السياسي “منسوب خطورته مرتفع”، وقد يقود في بعض الحالات إلى عواقب ثقيلة، بينها المساءلة أو حتى السجن، على حد تعبيره.

واعتبر أن عزوف الشباب عن السياسة يعود بالدرجة الأولى إلى تراجع جاذبية العمل الحزبي، وانتشار ممارسات تضر بصورة الأحزاب.

ويأتي موقف ابن كيران في سياق مصادقة المجلس الوزاري على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، والذي يتضمن شروطاً جديدة لتمكين الشباب دون 35 سنة من الترشح في الانتخابات. ويشترط هذا المشروع، بالنسبة للترشيحات الفردية أو لوائح الشباب المستقلين، جمع ما لا يقل عن 200 توقيع من الناخبين المسجلين في الدائرة الانتخابية المعنية، مع تخصيص نسبة 30% من هذه التوقيعات للنساء في الدوائر المحلية، و50% في الدوائر الجهوية.

كما ينص المشروع على ضرورة تنوّع التوقيعات داخل اللوائح الجهوية، بحيث تشمل جميع العمالات والأقاليم التابعة للجهة، على ألا يقل عدد الموقعين في كل إقليم عن 7% من مجموع التوقيعات المطلوبة، مع احترام نسبة تمثيلية النساء. ويُمنع على أي ناخب أو ناخبة التوقيع لأكثر من لائحة واحدة مقدمة بدون انتماء حزبي، ضماناً لشفافية العملية.

وتستفيد اللوائح المستقلة التي تضم مرشحين من الجنسين، ويقل عمرهم عن 35 سنة، من دعم مالي عمومي يغطي 75% من نفقات الحملة الانتخابية، شرط ألا يتجاوز هذا الدعم النسبة نفسها من السقف المحدد قانوناً للمصاريف الانتخابية.

ويُقتطع هذا الدعم من ميزانية الدولة المخصصة لتمويل الحملات الانتخابية، ويُحدد مرسوم تنظيمي كيفية صرفه وتتبع مساره. كما يشمل الدعم اللوائح المقدمة بتزكية من الأحزاب السياسية، شريطة استيفاء الشروط التنظيمية المطلوبة.

آخر الأخبار