"فؤاد عبد المومني" و"بوبكر الجامعي".. عندما يفتي "الروابض" في الأمور العامة
الجريدة 24
لم يتغير "فؤاد عبد المومني" و"بوبكر الجامعي" البتة، فكما أنهما تحولا من "ريفيزيون" إلى "تيكتوك"، لا يزالان يرددان نفس الأسطوانة وهما يهيمان في كرها في المغرب، ويعمدان كعادتهما إلى مهاجمة مؤسسات الدولة بشكل رتيب، دون تجديد في الفكرة ولا عمق في التحليل.
وفي زمن يعج بالضوضاء الرقمية اختار "فؤاد عبد المومني" و"بوبكر الجامعي"، منصة رقمية يطلقان من خلالها الترهات والخزعبلات، بينما تراودهما الأماني في أن يثيرا "ثورة"، ويعيثا الفوضى دون أن يدركا أن كل هذا ليس غير أضغاث أحلام.
لكن بين "الثورة" التي ينشدها "فؤاد عبد المومني" و"بوبكر الجامعي"، وبين "الثروة" التي حققاها في ماضيهما الذي يضربان صفحا عنه، الكثير من التفاصيل، وكما يقال "الشيطان يكمن في التفاصيل" أو لنقلها بلغة المفرنسين من أمثالهما "Le diable est dans les détails".
في التفاصيل التي لا يرغب "فؤاد عبد المومني" و"بوبكر الجامعي" الخوض فيها، أن الأول الذي يقدم نفسه مدافعا عن الحقوق والحريات، لهو غارق حتى الأذنين في وقائع أخلاقية حينما "واقع" زوجة رفيقه في "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، فضلا عن فضائح تسييرية، ولعل بالعودة إلى مؤسسة "الأمانة" للقروض الصغرى، وما أسفرت خيانته لها وتدبيره الفاسد عما يفيد بغير ما يتشدق به.
أما "بوبكر الجامعي"، فيشهد عليه هروبه من "Le Journal" بعدما أجهز على الصحفيين فيها، والتهم اشتراكاتهم في "الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي"، وفر بعيدا دون أن يتحمل مسؤوليته فيما حدث للعشرات ممن ثاقوا في مشروعه فكان أن وضع مستقبلهم المهني على كف عفريت، وقد تحلل من كل شجاعة الاعتذار لمن أجرم في حقهم من الزملاء.
أي نعم، لقد عاد "فؤاد عبد المومني" و"بوبكر الجامعي" ببرنامج جديد على "تيكتوك"، لكنهما لم ينسيا "هز الكتف" وتبني نفس الخطاب المتمثل في الهجوم مباشرة على الدولة، واستهداف للمؤسسات مع صرف دعوات مبطنة للقطيعة والصدام، ومحاولات لإحياء "حلم الثورة" الذي لا يجد له موطئ قدم في واقع مغربي حسم خياراته.
لكن ورغم ما يفتحان به فميهما في "تيكتوك"، المنصة الجديدة التي ارتميا في حضنها، فهما لن يستطيعا غير الجعجعة، لأنهما ليسا على شيء، ولا يعتقدان في غير تبني خطاب شعبوي هجومي لا يبغي للإصلاح سبيلا ولا ينحاز إلى الواقع المغربي بشيء لأنهما خارج سياقه ولا يدركان أنهما شاردان عنه، فعلا إننا في زمن الروابض.