الرباط تحتضن إعلان النسخة الثالثة من المنتدى الدولي للصحة الرقمية
أعلنت مؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة ومركز الابتكار في الصحة الرقمية بجامعة محمد الخامس، أمس الاثنين، عن تفاصيل النسخة الثالثة من المنتدى الدولي للصحة الرقمية International e-Health Forum (IeHF25)، المرتقب تنظيمه بمدينة الدار البيضاء ما بين 25 و27 نونبر الجاري، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.
المنتدى رفع شعار "من الرؤية إلى التأثير: تعزيز الصحة الرقمية للجميع".
وجرى الاعلان عن تفاصيل برنامج المنتدى في ندوة صحفية اليوم الاثنين، إذ جرى تقديم إلى جانب المحاور الكبرى ومشاريع الابتكار الرقمي التي ستُعرض خلال فعالياته.
وتم التأكيد على أن الحدث يشكل فرصة استراتيجية لتعزيز التعاون بين الفاعلين المحليين والدوليين، بهدف تسريع رقمنة الخدمات الصحية وتحسين الولوج إليها.
وأبرز أنس الدكالي، وزير الصحة الأسبق ورئيس المنتدى، أن هذه النسخة تندرج في إطار التوجيهات الملكية الهادفة إلى تحديث منظومة الصحة الوطنية عبر التكنولوجيا والبحث العلمي.
واعتبر أن المنتدى أصبح منصة مرجعية إقليمية لتبادل التجارب في ميدان الصحة الرقمية، بمشاركة خبراء ومهنيين وطلبة وشركات ناشئة وصناعيين من المغرب والعالم.
وشدد الدكالي على أهمية استقطاب الكفاءات المغربية بالخارج للمساهمة في تطوير النظام الصحي الوطني.
وأكد أن "التحول الرقمي الصحي يحتاج إلى خبرات متعددة ومتراكمة، والمنتدى فضاء مناسب لتحقيق هذا التقاطع".
وأشار رئيس المنتدى إلى أن تنظيم الدورة الثالثة يجسد شراكة واسعة تضم مؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة، ومركز الابتكار في الصحة الرقمية، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ووزارة الانتقال الرقمي، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وتظهر هذه الشراكات، حسب قوله، اتساق السياسات العمومية المغربية لبناء نظام صحي رقمي شامل وفعال.
وكشف المنظمون أن نسخة 2025 ستكون "الأكثر ثراء وتنظيما"، مع إضافة يوم جديد استجابة لارتفاع الطلب على المشاركة.
ويتضمن البرنامج مؤتمرات عامة، وورشات تكوينية، وعروضا تكنولوجية، ومساحات مخصصة للشركات الناشئة، إلى جانب أنشطة تنظم لأول مرة لتعزيز الانفتاح والتبادل الدولي.
كما يسجل المنتدى مشاركة أكثر من 40 دولة هذه السنة، مقارنة بـ27 دولة خلال النسخة السابقة، وهو ما يعكس الاهتمام الدولي المتزايد بالصحة الرقمية في المغرب، خصوصا من إفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية ومنطقة الشرق الأوسط.
ويتناول المنتدى أبرز القضايا الراهنة في القطاع، على رأسها الذكاء الاصطناعي في الصحة، وحكامة البيانات الصحية، وحماية المعطيات الشخصية، والأمن السيبراني للبنيات الصحية، إضافة إلى التوافقية بين الأنظمة الرقمية.
وأكد الدكالي على طموح المغرب ليتحول إلى مركز إفريقي مرجعي في الصحة الرقمية، "يجمع الطاقات، وينقل الخبرات، ويضع التكنولوجيا في خدمة الإنسان وجودة الخدمات الصحية".
وينتظر أن يسهم الحدث في تعزيز مكانة المغرب كمنصة إقليمية للابتكار الصحي، وترسيخ ممارسات رقمية قادرة على تحسين فعالية المنظومة الصحية الوطنية والدولية.