المعارضة تتهم الحكومة بالهيمنة على البرلمان وتحذر من تهميش الفرق النيابية

الكاتب : انس شريد

18 نوفمبر 2025 - 08:30
الخط :

وجهت المعارضة البرلمانية بمجلس النواب انتقادات حادة للحكومة متهمة إياها، وفق تعبيرها، بـ“الهيمنة” على برمجة أشغال اللجان وتوجيه عمل المؤسسة التشريعية بما يخدم أجندتها.

واعتبر نواب المعارضة، يوم أمس الإثنين، خلال أشغال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن عدداً من الطلبات التي تقدمت بها الفرق والمجموعة النيابية تُهمل بشكل ممنهج، مقابل استجابة وصفوها بـ“السريعة والانتقائية” للطلبات الصادرة عن أعضاء في الجهاز التنفيذي.

وفي هذا السياق، عبّر إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، عن استيائه مما اعتبره “تحويلاً” لدور السلطة التشريعية، مشيراً إلى أن البرلمان “أصبح مجرد ملحقة تابعة للحكومة يلبي طلباتها ويأتمر بأمرها فيما يخص برمجة طلبات المناقشة”.

وأوضح السنتيسي، خلال تدخله في جلسة الأسئلة الشفهية، أن ما وقع أخيراً يعكس – بحسب قوله – اختلالاً واضحاً في مبدأ التوازن بين السلط، منبّهاً إلى أن المؤسسة التشريعية مطالبة بأن تظل فضاءً للنقاش الحر وبرمجة المواضيع وفق ما تقتضيه أهمية الملفات وتوجيهات مكونات المجلس، وليس وفق ما يمليه الجهاز التنفيذي.

السنتيسي توقف عند ما وصفه بـ“المفاجأة” التي أثارتها السرعة الكبيرة في الاستجابة لطلب عقد اجتماع عاجل للجنة القطاعات الاجتماعية، بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، قصد مناقشة ملف يتعلق باقتناء الأدوية.

وسجل أن هذا التفاعل تم على خلاف الطلبات التي تقدمت بها المعارضة سابقاً لعقد اجتماعات داخل اللجان البرلمانية، والتي لم تُبرمج رغم مرور وقت طويل عليها.

ولم يفت المتحدث التذكير بأن فريقه سبق أن تقدم بطلبين اثنين يتعلقان بمناقشة السياسة الدوائية وتأمين المخزون الاستراتيجي للدواء، الأول بتاريخ 6 دجنبر 2021 والثاني في فترة لاحقة، دون أن يتم التجاوب معهما.

وأكد أن هذا الوضع يعكس “اختلالاً في التعامل مع طلبات المعارضة” رغم أن النصوص التنظيمية، وعلى رأسها النظام الداخلي لمجلس النواب، تنص على ضمان توازن التعاطي مع ملتمسات مختلف الفرق البرلمانية.

وشدد السنتيسي على أن طريقة برمجة الكلمات داخل الجلسات العمومية والحضور فيها “أضحت رهينة برغبة الحكومة وطلباتها”، معتبراً أن ذلك يتعارض مع المادة 162 من النظام الداخلي التي تمنح الأسبقية لكل تنبيه يرمي إلى التذكير بضوابط سير الجلسة وتطبيق المقتضيات القانونية المؤطرة لها، خاصة ما يتعلق بالتنفيذ السليم لجدول الأعمال والمساطر التشريعية.

وتعيد هذه الانتقادات النقاش حول العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ومدى احترام آليات مراقبة العمل الحكومي، في ظل تمسك المعارضة بضرورة ضمان استقلالية المؤسسة البرلمانية وتمكين جميع مكوناتها من ممارسة أدوارها الرقابية كاملة دون انتقائية أو تمييز.

آخر الأخبار