المغرب يتجاوز مالي بثلاثية ويضرب موعدا ناريا مع البرازيل
اقتنص المنتخب المغربي بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس العالم لأقل من 17 سنة بعد انتصار مثير ومستحق على نظيره المالي بثلاثة أهداف لاثنين، في مواجهة طبعتها القوة والندية حتى آخر الأنفاس على أرضية الملعب رقم 7 بالمدينة الرياضية “أسباير”.
وقدم “أشبال الأطلس” واحدة من أفضل مبارياتهم في البطولة، بعدما جمعوا بين الصلابة التكتيكية والفاعلية الهجومية، ليواصلوا كتابة مسار لافت يضعهم بين أبرز المنتخبات المنافسة على اللقب.
ودخل المنتخب المغربي المباراة بثقة واضحة، مع انتشار منظم في خطوط اللعب وسيطرة تدريجية على وسط الميدان، معتمدا على سرعة الأطراف وقدرة لاعبيه على بناء الهجمات من الخلف.
وجاء هدف التقدم بعد نصف ساعة من اللعب، حين ارتقى المهاجم زياد باها فوق الجميع ليحول كرة منصف زكري العرضية برأسية مركزة داخل الشباك، معلنا عن بداية مرحلة من التفوق المغربي الواضح.
وواصلت العناصر الوطنية ضغطها بعد الهدف، لكن المنتخب المالي ظهر بدوره بوجه قوي، مستغلا سرعة لاعبيه في المرتدات ومحاولا استغلال أي هفوة دفاعية.
وقبل نهاية الشوط الأول، عرف اللقاء منعطفا مهما بعدما تحصل المنتخب المالي على ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع نتيجة خطأ دفاعي غير محسوب. ونفذ اللاعب بومبا الركلة بنجاح ليعيد المباراة إلى التعادل، في لحظة أربكت حسابات المغاربة.
غير أن ردّ “أشبال الأطلس” لم يتأخر، حيث تمكن إسماعيل العود من إضافة الهدف الثاني في الدقيقة الخامسة والأربعين زائد إحدى عشرة دقيقة، بعد تمريرة جديدة من المتألق زكري الذي فرض نفسه نجما لصناعة اللعب في هذه المواجهة.
ومع بداية الشوط الثاني، دخل المنتخب المغربي بعزيمة أكبر، باحثا عن هدف الاطمئنان، ونجح في ذلك عبر إسماعيل العود مجددا في الدقيقة السادسة والستين، بعدما استغل مساحة داخل مربع العمليات ليطلق تسديدة مركزة لم تترك أي فرصة للحارس المالي.
هذا الهدف عزز ثقة اللاعبين وأعطى المباراة منحى جديدا لصالح المغاربة، الذين أحسنوا إدارة الدقائق الموالية رغم محاولات مالي المتواصلة للعودة.
وفي اللحظات الأخيرة، تمكن المنتخب المالي من تقليص الفارق في الوقت بدل الضائع، ما أعاد التوتر إلى المدرجات، غير أن دفاع المغرب أظهر صلابة كبيرة في الدقائق الحاسمة، ليحافظ على تقدمه إلى غاية صافرة النهاية ويؤكد أحقيته بالانتصار والعبور إلى ربع النهائي.
وبهذا الفوز المثير، يضرب المنتخب المغربي موعدا ناريا مع المنتخب البرازيلي في دور الثمانية، في مواجهة مرتقبة تجمع بين الأداء الفني العالي من كلا الجانبين.
وسيكون “أشبال الأطلس” أمام فرصة جديدة لإظهار تطور الكرة المغربية في الفئات السنية وإثبات قدرتهم على مقارعة أقوى المدارس العالمية، في مباراة ينتظر أن تحمل الكثير من الإثارة والطموح.