حكيمي يجري فحوصات دقيقة بالرباط بعد فوزه بالكرة الذهبية الإفريقية

الكاتب : انس شريد

20 نوفمبر 2025 - 11:50
الخط :

يعيش الدولي المغربي أشرف حكيمي مرحلة دقيقة في مسيرته الاحترافية، بعد الإصابة التي تعرض لها أخيرا خلال مباراة باريس سان جيرمان أمام بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا، وهي الإصابة التي أثارت قلقا كبيرا داخل الأوساط الرياضية المغربية، خاصة مع اقتراب موعد نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 التي يستضيفها المغرب نهاية هذا العام.

وأجرى حكيمي، صباح اليوم الخميس، سلسلة من الفحوصات الطبية المتقدمة شملت تصويراً بالرنين المغناطيسي بالمركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس في الرباط، في إطار متابعة وضعه الصحي وتقييم مدى تجاوبه مع البرنامج العلاجي.

ولفت اللاعب الأنظار عند وصوله إلى المستشفى برفقة الكرة الذهبية الإفريقية التي نالها مساء أمس في حفل جوائز الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم "الكاف"، عقب تتويجه بلقب أفضل لاعب إفريقي لعام 2025. وقد شكّل ظهوره بالكرة الذهبية، رغم إصابته، لحظة رمزية تعكس إصراره على مواصلة مسيرته المميزة، وتقديرا للجماهير المغربية التي احتفت بإنجازه الكبير.

وتعود تفاصيل إصابة الظهير الأيمن لباريس سان جيرمان إلى المباراة التي جمعت فريقه ببايرن ميونخ، بعدما تعرض لتدخل عنيف من اللاعب الكولومبي لويس دياز، الذي تلقى بطاقة حمراء مباشرة إثر التحام قوي أصاب حكيمي على مستوى الكاحل.

واضطر مدرب الفريق الباريسي، لويس إنريكي، إلى إخراج حكيمي مبكرا بعد أن عجز عن إكمال المواجهة، ليبدأ اللاعب منذ ذلك الحين مرحلة علاج دقيقة تتابعها باهتمام كبير وسائل الإعلام الفرنسية والمغربية على حدّ سواء.

وتأتي زيارته اليوم إلى المستشفى في إطار البروتوكول الطبي المعتمد من طرف النادي الباريسي، والذي يروم تقييم وضعه الصحي بشكل دقيق وتحديد الخطوات المقبلة في عملية التأهيل.

ويسعى الطاقم الطبي إلى الوقوف على درجة تعافي الأربطة المصابة ومدى استعادة اللاعب لمرونة المفصل، قبل الانتقال إلى مرحلة متقدمة من الترويض البدني.

وتتابع الجماهير المغربية تطورات حالة حكيمي بقلق بالغ، خاصة أن اللاعب يعتبر أحد أهم ركائز المنتخب الوطني وأحد الأوراق الأساسية التي يعول عليها الناخب الوطني خلال كأس إفريقيا المقبلة.

ويمثل غياب حكيمي المحتمل ضربة قوية لطموحات "أسود الأطلس" الذين يستعدون لنسخة استثنائية من البطولة، هي الأولى التي تُنظّم على الأراضي المغربية منذ عقود.

ومع ذلك، لا يزال الأمل قائما بين المشجعين في أن يتمكن النجم المغربي من التعافي في الوقت المناسب، نظرا لما يميز مسيرته من قدرة على العودة السريعة بعد الإصابات.

وتؤكد مصادر صحفية فرنسية أن حكيمي وضع هدفا واضحا لنفسه يتمثل في العودة إلى الملاعب بالتزامن مع انطلاق كأس إفريقيا، حيث يتبع برنامجا علاجيا صارما يشرف عليه الطاقم الطبي لباريس سان جيرمان، بالتنسيق المستمر مع الجهاز الطبي للمنتخب الوطني.

ويشمل البرنامج جلسات علاج طبيعي يومية، وتمارين لتقوية العضلات المحيطة بالكاحل، إضافة إلى تدريبات خاصة لاستعادة المرونة والتوازن، وهي مرحلة شديدة الأهمية تسبق عودته إلى التداريب الجماعية.

وكشفت المصادر ذاتها أن اللاعب يتمتع بحماس عالٍ وانضباط كبير داخل مسار العلاج والتأهيل، مدفوعا برغبته القوية في تمثيل بلاده في واحدة من أكثر النسخ المرتقبة من كأس الأمم الإفريقية.

ويتعامل حكيمي مع الفترة الحالية بروح تنافسية معتادة، إذ سبق أن مرّ بتجارب مشابهة أظهر فيها قدرة كبيرة على تجاوز الإصابات واستعادة مستواه بسرعة، ما يجعل إمكانية لحاقه بالبطولة واردة رغم مخاوف البعض.

وتترقب الجماهير المغربية، وكذلك الشارع الرياضي الدولي، نتائج الفحوصات الطبية الأخيرة التي أجراها اللاعب، والتي ستحدد إلى حد كبير مستقبل مشاركته في الكأس القارية، ومدى جاهزيته للعودة إلى أجواء المنافسة.

ومع استمرار المتابعة الدقيقة لوضعه الصحي، يبقى حضور أشرف حكيمي في "الكان" رهانا أساسيا للمنتخب الوطني، وحلما ينتظره الملايين على أمل أن يكون نجمهم الأول في الموعد فوق أرض مغربية ستشهد حدثا كرويا استثنائيا.

آخر الأخبار