أكرد يعتمد برنامجا علاجيا دقيقا للحاق بالكان

الكاتب : انس شريد

21 نوفمبر 2025 - 08:30
الخط :

يعيش المنتخب الوطني المغربي الأول لكرة القدم حالة من القلق والترقّب، بعد تأكد إصابة المدافع الدولي نايف أكرد على مستوى العضلات العانية، وهي إصابة معقدة تعرف عادة بتطلبها لتدخل جراحي وفترات علاج طويلة قد تحرم اللاعبين من المشاركة في المواعيد الكبرى.

وكشفت صحيفة “ليكيب” الفرنسية أن أكرد فضّل اعتماد بروتوكول علاجي دقيق بدل العملية الجراحية، وذلك لتفادي الأسوأ والحفاظ على حظوظه في خوض الاستحقاقات القارية المقبلة مع ناديه مرسيليا ومنتخب بلاده، وعلى رأسها دوري أبطال أوروبا وكأس إفريقيا للأمم 2025 التي سيحتضنها المغرب.

وبحسب المصدر ذاته، فقد خضع اللاعب بدراسة رفقة الطاقم الطبي لكل الخيارات المتاحة، قبل أن يتم استبعاد الجراحة مؤقتًا لما قد تسببه من غياب طويل يبعده عن المنافسات الحاسمة المقبلة.

وغادر أكرد معسكر “الأسود” مبكرًا ليعود إلى مدينة مرسيليا حيث بدأ برنامجًا علاجيًا مكثفًا يهدف إلى الحد من مضاعفات الإصابة، مع محاولة الإبقاء على إمكانية مشاركته في بعض المباريات التي تنتظر فريقه ومنتخب بلاده.

ويأتي هذا القرار وسط ضغط كبير يعيشه اللاعب بين التزاماته المتعددة ورغبة الجهازين الفنيين للنادي والمنتخب في تجنب أي مخاطرة قد تزيد من تعقيد حالته.

وتُشكّل إصابة أكرد ضربة موجعة لنادي أولمبيك مرسيليا الذي يعاني أصلًا من خصاص واضح في خط الدفاع، ما يضع المدرب روبيرتو دي زيربي أمام تحدّيات إضافية قبل فترة مضغوطة من المباريات على المستويين المحلي والأوروبي.

وفي الوقت ذاته، تقلّص هذه الإصابة خيارات الناخب الوطني وليد الركراكي في محور الدفاع، خاصة بعد سلسلة الإصابات التي ضربت ركائز المنتخب خلال الأشهر الأخيرة، ومن بينهم أشرف حكيمي ونايف أكرد، مما يزيد من حجم التحديات قبل انطلاق نهائيات كأس إفريقيا.

وتزداد مخاوف الجماهير المغربية مع اقتراب موعد البطولة القارية التي يفصل عنها ما يقارب خمسة وثلاثين يومًا، بالنظر إلى الدور الحاسم الذي يلعبه أكرد في المنظومة الدفاعية للمنتخب الوطني، بفضل خبرته الكبيرة وقيمته الفنية التي جعلته أحد أهم أعمدة الخط الخلفي.

وتتابع الأوساط الرياضية عن كثب تطور حالته الصحية خلال الأسابيع المقبلة، في وقت يُمني فيه الجهاز التقني النفس باستعادة خدماته قبل صافرة البداية، خصوصًا أن المنافسة الإفريقية تتطلب جاهزية كاملة من اللاعبين على المستويين البدني والتكتيكي.

وتظل إمكانية لحاق أكرد بالكان قائمة، شريطة تجاوبه الإيجابي مع البرنامج العلاجي، بينما سيظل القرار النهائي مرتبطًا بتقييم الطاقم الطبي لنادي مرسيليا ونظيره في المنتخب الوطني.

وبين رهانات العودة وسباق الزمن نحو التعافي، يواصل المدافع المغربي جهودَه لاستعادة عافيته في أسرع وقت، بينما تأمل الجماهير أن يكون حاضرًا ضمن التشكيلة التي ستخوض غمار البطولة القارية على أرض الوطن، لما يمثله من وزن كبير داخل المجموعة المغربية.

آخر الأخبار