انطلاق الجدل البرلماني حول قوانين الانتخابات

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

21 نوفمبر 2025 - 11:30
الخط :

بعدما أقدمت وزارة الداخلية إلى إدخال تعديلات جديدة مثيرة على المنظومة الانتخابية استعدادا للانتخابات المرتقبة الصيف المقبل، يسعى عبد الوفي لفتيت، وزير الداخلية، لإقناع النواب بضرورة إقرار هذه التعديلات.
واحتد النقاش في أولى جلسات مناقشة قوانين الانتخابات، بلجنة الداخلية بمجلس النواب، التي انطلقت مساء أمس الخميس 20 نونبر 2025.
واحتد النقاش بالخصوص حول شروط الترشح، وحالات التنافي، وتمويل الأحزاب السياسية.

المساس بقرينة البراءة!
التعديلات الخاصة بالأهلية للترشح، خصوصا المتعلقة بالأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكام ابتدائية في قضايا الجنايات، خلفت انقساما داخل اللجنة بين من دافع على أن لا يحرم أحد من الترشح بسبب ذلك، وبين من اعتبر أن مجرد صدور الحكم الابتدائي يوجب المنع من الترشح.

واعتبر برلمانيون أن منع هؤلاء من الترشح قبل صدور حكم نهائي في حقهم "يمس بقرينة البراءة"، مذكرين بقرارات سابقة للمحكمة الدستورية التي ألغت مقتضيات مشابهة.

وفي المقابل، شدد برلمانيون آخرون على ضرورة حماية الانتخابات من أي شبهات، ومنها منع كل من صدر في حقه حكم قضائي ولو كان ابتدائيا، من الترشح للانتخابات.

لكن لفتيت رد بأن الهدف هو "تخليق الحياة السياسية"، وأن المنع ليس عقوبة بل وسيلة لـ"تجنب الشبهات".

موضوع ترشيح النساء خلق بدوره اختلافات. ودعا
نواب إلى تشجيع النساء على الترشح في الدوائر المحلية، أو فرض نسب واضحة على الأحزاب.
وتواصل الخلاف حول توسيع حالات التنافي بين المسؤوليات الانتدابية، إذ اعتبر عدد من البرلمانيين أن ذلك قد يضعف المشاركة السياسية ويقلل عدد المترشحين ذوي الخبرة.

لفتيت قال إن مقارنة الولايتين السابقتين تظهر أن حضور رؤساء الجماعات في البرلمان "أغنى النقاش".

وطالب عدد من البرلمانيين بإعفاء الأحزاب من الضريبة على القيمة المضافة التي تلتهم جزء من الدعم العمومي.

لكن وزير الداخلية شدد على أن دعم الأحزاب يجب أن يكون أكبر، إذ أكد رفض تلقيها دعما من الشركات، واعتبر أن رفع سقف الدعم الفردي إلى 800 ألف درهم يضمن الشفافية.

بخصوص المادة 51، قال لفتيت إن النص يهدف إلى حماية المترشح والعملية الانتخابية، دون تقييد الصحافيين أو حرية التعبير، مؤكدا أن عبء الإثبات يبقى على من يدعي الضرر.

آخر الأخبار