مطالب بإعفاء السائقين من أداء مقاطع الطرق السيارة الخاضعة للأشغال
طالب عدد من النواب بإعفاء مستعملي الطرق السيارة من أداء الرسوم في المقاطع التي تشهد أشغال إعادة التهيئة، بسبب ما يترتب عنها من إزعاج وتأخير يمتد لعدة كيلومترات، وبسرعات لا تتجاوز 60 كلم في الساعة.
وجاء هذا المطلب من خلال التقرير النهائي الذي أعتدته لجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب، بمناسبة الانتهاء من مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة التجهيز والماء برسم سنة 2026.
ونبه النواب إلى أن السائقين يواجهون مضايقات إضافية بسبب انتشار الباعة المتجولين على محاور الطرق السيارة، فضلا عن اختراقها من طرف الحيوانات، وهو ما يشكل خطرا مباشرا ويستوجب تعزيز صيانة الأسوار والإجراءات الأمنية المحيطة بالشبكة.
وكشف بعض المتدخلين عن غياب جرد دقيق للنقط السوداء ذات الحصيلة المرتفعة من حوادث السير في عرض الوزير نزار بركة، مطالبين بإحداث مدارات عاجلة بهذه المواقع وتوسيع الطرق الوطنية والجهوية والإقليمية التي تعرف ضغطا مرتفعا، خصوصا خلال الموسم السياحي الصيفي.
ودعا النواب إلى تطوير وسائل نقل جماعي حديثة كالحافلات السريعة والترامواي للتقليل من الاعتماد على السيارات الخاصة، معتبرين أن الاكتظاظ في عدة مدن يتطلب حلولا بنيوية مستدامة.
ونبه المتدخلون إلى ضرورة اعتماد إدارة ذكية لحركة المرور عبر أنظمة رقمية لتتبع التدفقات وتوجيه السائقين نحو الطرق الأقل ازدحاما، إلى جانب الإسراع بتنفيذ اتفاقيات الشراكة مع الجماعات الترابية لفتح مسالك جديدة، وبناء القناطر المبرمجة وإصلاح المتضررة منها.
كما توقف النواب عند تعثر بعض المشاريع الطرقية بسبب إفلاس المقاولات المكلفة، أو انطلاق أشغال دون الإعلان عن الدراسات التقنية القبلية، ما يؤدي إلى تأخر الإنجاز وارتفاع الكلفة.
طرق متآكلة
وأشار النواب إلى الوضعية المتدهورة لعدد من الطرق الوطنية والإقليمية التي تعاني التآكل والانهيارات الصخرية، مما يجعلها خطرا على سلامة المواطنين.
وفي المقابل، ذكروا بإنجاز آلاف المشاريع في العالم القروي ضمن برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية (2017-2023)، من بينها أكثر من 2500 مشروع لتأهيل الطرق والمسالك.
لكن النواب حذروا من غياب الصيانة الدورية لهذه المسالك، مؤكدين أن الجماعات الترابية تفتقر للموارد اللازمة، ومقترحين تمويل الصيانة من الصندوق الخاص بالطرق لضمان استدامة المشاريع المنجزة.
منارات مهددة
ولاحظ عدد من البرلمانيين ضعف التشوير الطرقي، داعين إلى تعميم التشوير الإلكتروني الذكي بدل الاعتماد على العلامات التقليدية، خاصة على الطرق السيارة والممرات الخطرة.
كما نبه نواب النواب إلى الحالة المتهالكة للمنارات البحرية، خصوصا في الجنوب، باعتبارها جزءا من الذاكرة البحرية والإرث السياحي، مطالبين بتدخل عاجل لصيانتها.
تداخل الاختصاصات
وسجل النواب وجود تداخل في الاختصاصات بين قطاعات التجهيز والفلاحة والداخلية في مجال الطرق، داعين إلى إحداث مخاطب مؤسساتي واحد يشرف على التخطيط والتنفيذ والتتبع.