JDD: هكذا أصبح المغرب مرجعًا دوليًا في مكافحة الإرهاب؟

الكاتب : الجريدة24

23 نوفمبر 2025 - 12:30
الخط :

 

 

هشام رماح
أعاد مقال نشرته صحيفة "Le Journal du Dimanche" الفرنسية التذكير بأن المملكة المغربية رسخت مكانتها منذ سنوات بوصفها شريكا موثوقا في مكافحة الإرهاب، مستشهدا بدور الأجهزة الأمنية المغربية في التحقيقات التي أعقبت هجمات باريس في 13 نونبر 2015.
ووفق المقال الذي نشرته "JDD" أمس السبت 22 نونبر 2025، فإن المغرب فرض نفسه بقوة ما جعل عدة دول تكثف تنسيق جهودها معه مثل فرنسا وبلجيكا واليونان وتركيا، من أجل تجنب حمامات من الدماء كانت تستهدف هذه الدول وغيرها او لتحديد مكامن اختباء العقول المدبرة لعمليات إرهابية.
وأوردت الصحيفة الفرنسية بان المغرب لعب دورا حاسما في تطويق الإرهابيين في فرنسا، مشيرة إلى أن معلومات استخباراتية حاسمة، قدمتها الرباط، ساعدت في تحديد موقع اختباء المدعو "عبد الحميد أباعود" العقل المدبر للهجمات، في منطقة "سان دوني"، الباريسية وهو ما جنب فرنسا سيناريو أكثر دموية في نونبر 2015.
ولفتت "JDD" الانتباه إلى أن المملكة المغربية، وبفضل مسؤوليها الأمنيين، وعلى رأسهم عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، والمديرية العامة للأمن الوطني، أصبحوا مرجعًا في تقاسم الخبرات وتعزيز التعاون الأمني مع العواصم الأوروبية.
ويأتي مقال "Le Journal du Dimanche" على هامش التحضير لاحتضان مدينة مراكش للقمة 93 لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول"، المزمع عقدها بين 24 و27 نونبر 2025.، وهو الحدث يأتي في سياق عالمي مضطرب تتشابك فيه المخاطر الإرهابية والجرائم السيبرانية وشبكات الاتجار العابر للحدود وتنامي الهجرة غير النظامية.
ويعكس اختيار مراكش لاحتضان هذا الحدث الدولي مسارا متدرجا اعتمدته المملكة المغربية منذ تفجيرات الدار البيضاء سنة 2003، وقد تم تطوير مقاربة شمولية ترتكز على الاستباق وتفتيت البنيات الفكرية للإرهاب، عبر تفكيك خلايا إرهابية قبل دخولها مراحل التنفيذ.
كذلك يعكس هذا الحدث على أرض المغرب حجم الإصلاح الذي بوشر لتطويق آفة الإرهاب بشكل استباقي من خلال إصلاح الحقل الديني عبر تأطير المساجد، وتكوين الأئمة والمرشدين، وتحصين المجال الروحي من الاختراقات المتطرفة، فضلا عن تعزيز شبكة تعاون واسعة مع أوروبا، والولايات المتحدة الأمريكية، ودول الساحل وإفريقيا جنوب الصحراء.
وحسب "JDD"، تعد القمة 93 للـ"أنتربول" بمراكش، محطة تترجم تحولا عميقا في موازين النفوذ الأمني، إذ يبرز المغرب كدولة تقدم نموذجا قائما على الاستباق والتعاون والتأثير، في عالم يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى دول تمتلك القدرة على الربط بين القارات وتوفير حلول عملية للتحديات الأمنية والإنسانية المشتركة.

آخر الأخبار