المغرب يطلق تحديثات واسعة في معبر باب سبتة المحتلة

الكاتب : انس شريد

23 نوفمبر 2025 - 08:30
الخط :

تشهد منطقة باب سبتة المحتلة حراكًا لافتًا خلال الأيام الأخيرة، بعد انطلاق ورش تهيئة واسع النطاق يهم واحدًا من أكثر المعابر الحدودية نشاطًا بين المغرب والثغر المحتل، وفقًا لما أفادت به التقارير الإعلامية الإسبانية.

ويأتي هذا الورش في وقت تستعد فيه السلطات لإعادة تصميم البنية التحتية للمعبر بهدف تنظيم حركة المرور ورفع مستوى المراقبة، فيما ترجح مصادر ميدانية أن تمتد الأشغال لأشهر عدة وأن تؤثر بشكل ملموس على انسيابية العبور، خصوصًا بالنسبة للمركبات التي تشهد عادة ضغطًا متزايدًا طوال السنة.

ووفقا للتقارير الاعلامية الاسبانية فقد باشرت المصالح المغربية، منذ يوم الخميس الماضي، تثبيت العلامات الخاصة بالمخطط الهندسي الجديد للأشغال، ضمن برنامج يتضمن إغلاقًا تدريجيًا لعدد من مناطق العبور، مع الإبقاء على أجزاء أخرى مفتوحة لتأمين الحد الأدنى من السيولة.

وتؤكد المصادر نفسها أن أولى الانقطاعات المرورية بدأت فعليًا منذ أول أمس الجمعة، بعدما دخلت إجراءات التحويلات الجديدة حيز التنفيذ.

ووفق النظام الجديد، حسب التقارير الإعلامية الإسبانية، ستُنطلق الأشغال بالمنطقة السفلية التي ستُغلق بالكامل طوال فترة التهيئة، مع السماح فقط بعبور الراجلين دون تغيير، بينما سيتم تحويل كافة المركبات—دخولًا وخروجًا—إلى المنطقة العلوية، التي ستتم إعادة هيكلتها لتضم ستة مسارات متوازية، ثلاثة منها مخصصة للدخول إلى المغرب وثلاثة لمغادرة المعبر باتجاه سبتة المحتلة.

وتفيد صحيفة "إل فارو" أن السلطات المحلية بالمنطقة حذرت من احتمال حدوث ازدحام كبير خلال هذه الفترة الانتقالية، موضحة أن تركيز حركة المرور في مساحة واحدة بدل مساحتين سيرفع زمن الانتظار وقد يتسبب في ارتباك إضافي، خصوصًا في أوقات الذروة وفي عطلات نهاية الأسبوع.

وتؤكد المصادر الإعلامية الإسبانية أن المشروع الجديد يندرج في سياق مخطط واسع لتطوير منظومة مراقبة جوازات السفر وتجويد عمليات التفتيش، بالنظر إلى أن معبر باب سبتة يعد واحدًا من أكثر نقاط العبور نشاطًا بين الجانبين المغربي والإسباني.

وفي الوقت ذاته، شرعت السلطات الإسبانية في تطبيق نظام "الحدود الذكية" بشكل تدريجي، وهو نظام يعتمد تقنيات رقمية متقدمة لتسجيل المعطيات البيومترية ومراقبة الحركة عبر المعبر.

ويأتي هذا الورش في إطار جهود مغربية متواصلة لتحديث البنيات التحتية للمعابر الحدودية، خاصة بعد الارتفاع الملحوظ في حركة التنقل خلال السنوات الأخيرة.

ومع انطلاق هذه المرحلة الجديدة من إعادة ترتيب معبر باب سبتة المحتلة، تتقاطع جهود الجانبين في اتجاه تحديث المعبر وتعزيز بنياته التقنية واللوجستية، ما يعني أن هذا المنفذ سيشهد تغيرات جوهرية خلال الأشهر المقبلة، وإن كانت تكلفة هذه التغييرات ستنعكس مؤقتًا على وتيرة العبور اليومية.

آخر الأخبار