هكذا وضع "إيلون ماسك" الذباب الإلكتروني الجزائري في حالة شرود
سمير الحيفوفي
سقط القناع او لنقل إن "إيلون ماسك" صاحب منصة "X" (تويتر سابقا) فضح المستور وجعل "الذباب الإلكتروني" في حالة شرود، وكشف أن من ظلوا لسنوات يلتحفون "رقميا" وعبر حسابات مزورة، رداء "المعارضين" أو "النشطاء"، في المغرب، ليسوا غير "روبوتات" تجتر نفس السيناريو الذي يصاغ لها وهو التحريض ضد المغرب وتسميم العلاقات بين المغاربة ومؤسساتهم.
وفي لحظة فارقة من تاريخ المنصات الرقمية، كشفت التحديثات الجديدة لمنصة "X"، ومع تعزيز آليات التحقق من الهوية، وتشديد شروط إنشاء الحسابات، التي فرضها "إيلون ماسك"، تهاوت فجأة آلاف الحسابات وقد تبين أنها لم تكن غير واجهات رقمية تدار عن بعد وبالضبط من داخل الجزائر، لغاية يرومها "ذباب العسكر" ويسخرون لها كل السبل لإيهام المغاربة أنها تنشط من داخل وطنهم.
ومع التحديث الذي باشرته منصة "X"، انقلبت الطاولة على خصوم المغرب، وانفضحت أماكن إنشاء الحسابات الوهمية، فكان أن ظهر أن أغلبها من الجزائر، وبأنها نتاج مصانع "بروباغندا" رقمية اعتمدت إنشاء "بروفايلات" بهويات مسروقة أو بصور غير ملتقطة من الشبكة العنكبوتية، وقد حددت لها غاية واحدة تتمثل في نشر الافتراءات والأراجيف وإعادة نشر المحتويات العدائي استجابة لما يأتي من "غرف عمليات رقمية" يشرف عليها أعداء الوطن.
وما يعضد هذا الطرح أن الآلاف من الحسابات الوهمية كانت تلوك نفس الأخبار وتعيد نشرها، في توقيت متزامن، وبنفس الصياغة، بل وحتى بنفس الأخطاء اللغوية في تجسيد سافر لكونها نسخ محررة ومكررة من مصدر واحد، لكن ومع التحديثات الجديدة لمنصة "X" افتضحت الأمور، وبدا الفرق جليا أن ما يجري في المواقع ليس غير نسخة ممسوخة لما يجري حقيقة على أرض الواقع.
ولا ريب أنه ومنذ سنوات، أعلن النظام العسكري الجزائري حربا رقمية ضروس ضد المغرب لتعويض فشله الدبلوماسي، ولمداراة خيباته عبر تجييش "ذباب إلكتروني" مهمته التشويش الرقمي، لكن كان لـ"إيلون ماسك" رأي آخر، وأعلن بتحديثاته أن كل ما قدم على أنه "رفض شعبي" إنما هو في الحقيقة منتوج غرف مغلقة لا علاقة له بالحقائق الدامغة، وبأن ما ظلت الحسابات الوهمية تنشره ليس غير ضجيج مصنوع.