يواصل المدافع الدولي المغربي عبد الحميد آيت بودلال خطف الأضواء في الدوري الفرنسي هذا الموسم، بعدما تحوّل اسمه إلى واحد من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية.
ويقدم الشاب البالغ من العمر 19 عامًا، والمنتسب إلى أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، أداءً لافتًا مع فريقه ستاد رين، جامعًا بين الانضباط الدفاعي والقدرة على صناعة الفارق في الخط الخلفي، وهي خصال جعلته محل اهتمام متزايد من كبريات الأندية الأوروبية.
وتشير التقارير القادمة من فرنسا، وفي مقدمتها ما نشرته صحيفة “ليكيب”، إلى أن اللاعب بات هدفًا مباشرًا لعدد من الأندية الأوروبية العملاقة مثل مانشستر سيتي وليفربول وتشيلسي وأتلتيكو مدريد.
هذه الأسماء الثقيلة لا تتحرك إلا بعد رصد دقيق، ما يعكس حجم الثقة التي اكتسبها المدافع المغربي في ظرف زمني قصير، وحجم الإمكانات التي يرى فيها الخبراء مشروع نجم دفاعي كبير للمستقبل القريب.
وتوقفت الصحيفة الفرنسية عند مباراة رين أمام موناكو، التي كانت بمثابة إعلان رسمي عن بروز آيت بودلال في سماء الكرة الفرنسية، حيث قدّم خلالها أداءً استثنائيًا وسجل هدفًا من انطلاقة فردية نادرة بالنسبة لمدافع شاب، مانحًا فريقه التقدم في مواجهة انتهت بنتيجة عريضة أربعة أهداف لواحد.
ووفقًا لـ“ليكيب”، فقد حصل اللاعب على أعلى تقييم في المباراة بلغ 8 من 10، ليجد نفسه بعد ذلك ضمن التشكيلة المثالية للجولة الثالثة عشرة من الدوري الفرنسي.
ودفع تألق اللاعب بهذا الشكل، إدارة ستاد رين إلى التحرك بسرعة لفتح باب المفاوضات من أجل تمديد عقده، في محاولة واضحة للحفاظ على نجمها الصاعد، وسط ازدياد العروض والاهتمام الخارجي.دركm
ويُدرك النادي الفرنسي أن الاستمرار في تطوير مسيرة هذا المدافع يُمكن أن يفتح الباب أمام صفقة كبيرة مستقبلًا، خصوصًا مع اتساع دائرة المهتمين وضغط السوق الأوروبي على المواهب المدافعة.
من جانب آخر، يحظى آيت بودلال بثقة الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي سبق أن استدعاه إلى المنتخب الأول، واضعًا فيه جزءًا من رهاناته المستقبلية لتعزيز خط دفاع “أسود الأطلس”.
ويعتبر العديد من المتابعين أن اللاعب يملك المؤهلات التي تسمح له بأن يكون من الركائز الأساسية للمنتخب خلال السنوات المقبلة، خاصة مع قدرته على التكيف، وقوته البدنية، وحسّه التكتيكي الذي يتطور بشكل لافت.
وتواصل الصحافة الفرنسية الإشادة بأداء المدافع المغربي، مؤكدة أنه بات نموذجًا للاعب الشاب الذي يجمع بين العمل الجاد والموهبة، وأنه يمثّل قصة نجاح جديدة لأكاديمية محمد السادس، التي أثبتت مرة أخرى قدرتها على تقديم أسماء قادرة على التألق في المحافل الأوروبية.