رفض مصري وتمسك مغربي.. هل يغيب الكرتي عن كأس العرب؟

الكاتب : انس شريد

26 نوفمبر 2025 - 08:30
الخط :

أثار قرار نادي بيراميدز المصري بمنع لاعبيه من الالتحاق بالمنتخب الوطني المصري، ورفضه السماح للاعب المغربي وليد الكرتي بالانضمام إلى معسكر المنتخب المغربي الرديف، ردود فعل واسعة في الأوساط الرياضية المصرية والمغربية، خصوصاً مع اقتراب موعد كأس العرب التي ستقام بقطر خلال الفترة ما بين فاتح و18 دجنبر المقبل.

وتسبب هذا الموقف في حالة جدل كبيرة امتدت إلى الرابطة المصرية للمحترفين، التي تلقت مراسلة رسمية من النادي تطلب تأجيل مبارياته المبرمجة في الدوري المصري مقابل السماح للاعبيه بالمشاركة في المنافسة العربية.

وأكد بيراميدز، في خطابه الموجه للرابطة، استعداده للتخلي عن لاعبيه للمنتخب المصري بشرط تأجيل مباراتيه المرتقبتين أمام فريقي بيتروجيت وكهرباء الإسماعيلية، وهو طلب اعتبرته مصادر داخل الرابطة غير قابل للتنفيذ بسبب ضغط روزنامة الدوري، وتأثيره المباشر على استعدادات المنتخب المصري الأول، الذي يستعد لمشاركة قارية وعالمية كبيرة من خلال كأس أمم إفريقيا وكأس العالم.

وتشبثت الرابطة بموقفها الرافض حفاظاً على انتظام المسابقة والتزامات الأندية، معتبرة أن الاستجابة لطلب بيراميدز قد تفتح الباب أمام مطالب مماثلة من أندية أخرى، ما سيؤدي إلى ارتباك كبير في برمجة المباريات.

وفي الوقت الذي أصبح فيه التحاق لاعبي بيراميدز المصريين بالمنتخب الوطني المصري رهيناً بتعقيدات برمجية وتنظيمية، وجد اللاعب المغربي وليد الكرتي نفسه في وضع أكثر تعقيداً، بعدما أكد النادي أنه لن يسمح له بالالتحاق بمعسكر المنتخب المغربي الرديف الذي يستعد للمشاركة في كأس العرب.

ويواصل الطاقم التقني للمنتخب المغربي مراقبة تطورات الملف عن قرب، في انتظار حسم نهائي من النادي المصري قبل مغادرة البعثة المغربية نحو الدوحة.

ويواجه السكتيوي صعوبة واضحة في التعامل مع هذا الوضع قبل أيام قليلة من انطلاق المعسكر الإعدادي، خصوصاً أن الكرتي يُعد من أكثر لاعبي الوسط خبرة داخل المجموعة، وكان مرشحاً لحمل دور محوري في بناء اللعب وقيادة خط الوسط خلال البطولة.

ولتحصين قائمته من أي طارئ مرتبط برفض تسريح اللاعبين من أنديتهم، سبق للسكتيوي أن أدرج ثلاثة أسماء في اللائحة الاحتياطية، ويتعلق الأمر بأيوب خيري لاعب الفتح الرياضي، وخالد إيت أورخان لاعب اتحاد طنجة، إلى جانب لاعب ثالث تمت متابعته خلال المعسكرات السابقة.

ويبدو أن الثنائي خيري وإيت أورخان هما الأقرب لتعويض الغياب المحتمل للكرتي، بالنظر إلى تشابه خصائصهما التقنية والتكتيكية مع الأدوار المنتظرة من لاعب بيراميدز، خصوصاً على مستوى التنظيم والانتشار والربط بين الخطوط.

وما تزال الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مصير مشاركة الكرتي في كأس العرب، حيث يعوّل الطاقم التقني المغربي على إمكانية حدوث انفراج في موقف إدارة بيراميدز، سواء عبر تدخل من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أو من خلال حلول توافقية تضمن للنادي الحفاظ على جاهزية لاعبه دون حرمان المنتخب الرديف من خدماته.

وفي المقابل، يصر بيراميدز على موقفه حمايةً لمصالحه الرياضية في الدوري المصري، في ظل ضغط المباريات ورغبته في الحفاظ على استقرار الفريق خلال الموسم الجاري.

آخر الأخبار