صهيب الدرويش يفاجئ أوروبا.. ويربك حسابات الركراكي قبيل الكان

الكاتب : انس شريد

27 نوفمبر 2025 - 09:30
الخط :

قبل أسابيع قليلة فقط من انطلاق كأس أمم إفريقيا المقررة نهاية دجنبر، يجد وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي الأول، نفسه أمام معادلة معقّدة فرضتها موهبة شابة لم تكن في الحسبان قبل بداية الموسم.

الحديث هنا عن صهيب الدرويش، اللاعب الذي بات اسمه يتردد بقوة في الأوساط الأوروبية بعد ظهوره المذهل في دوري أبطال أوروبا، ليضع مدرب “الأسود” أمام منافسة غير مسبوقة في مركز يضم أصلاً نجوماً من العيار الثقيل مثل عبد الصمد الزلزولي وإلياس أخوماش وغيرهما من المواهب.

ودخل الدرويش بديلاً في مواجهة بي إس في إيندهوفن أمام ليفربول، إذ لم يحتج سوى أربع دقائق ليوقّع أول أهدافه، قبل أن يعود ويضيف الثاني، تاركاً جماهير الملعب والصحافة الأوروبية في ذهول.

وأكدت صحيفة “ماركا” الإسبانية، في تقرير لها، أن المغرب يمتلك موهبة قادرة على إعادة تشكيل ملامح المنتخب الوطني في السنوات القادمة، مؤكدة أن ما قدّمه اللاعب لم يكن مجرد تألق عابر، بل رسالة واضحة بأنه ينتمي لفئة المهاجمين الذين يُحدثون الفارق مع أول لمسة.

وتشير الصحيفة إلى معطى مثير للانتباه؛ فالدرويش يسجل هدفاً كل 25 دقيقة لعب فقط، وهو رقم غير مسبوق لمهاجم لم يتجاوز 23 سنة، بل ويتفوق خلال الفترة نفسها على نجوم عالميين مثل هالاند ومبابي وهاري كين.

الأمر لم يتوقف عند مواجهة ليفربول، إذ سبق للدرويش أن بصم على أداء مماثل أمام نابولي حين سجل وصنع في ست دقائق فقط، ما عزز قناعة المتابعين بأن ما يقدمه اللاعب ليس طفرة عابرة بل مؤشر على ثبات في المستوى ونضج مبكر.

ووضع تألق الدرويش، وليد الركراكي أمام معضلة حقيقية في مركز الهجوم والأجنحة، حيث يملك المنتخب حالياً أسماء بارزة مثل الزلزولي والكعبي وإيغامان ودياز وغيرهم، لكن دخول لاعب بهذه القدرة على تغيير نسق المباراة في دقائق معدودة يفرض إعادة النظر في فلسفة الخيارات.

وسبق أن أكد الركراكي مرارا أن باب المنتخب مفتوح أمام من يثبت أحقيته، وأن المنافسة هي معيار الحسم، إلا أن ظهور مهاجم بهذه المواصفات قبل أسابيع قليلة من “الكان” يجعل الوقت ضيقاً لاتخاذ قرار حاسم، خصوصاً أن اللاعب يمنح حلولاً تكتيكية مختلفة تماماً عن القائمة الحالية.

آخر الأخبار