أغلبية أخنوش تمرر تعديل يهم ترشيح الشباب

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

28 نوفمبر 2025 - 12:00
الخط :

استعان وزير الداخلية، عبد الوفي لفتيت، بأغلبية أخنوش البرلمانية بمجلس النواب لإقرار تعديل يهم الشباب الذين سيترشحون للانتخابات المقبلة.
ووضعت الأغلبية والحكومة الترشح المستقل، خصوصا من طرف الشباب، أمام شروط أكثر صرامة داخل البرلمان، بعد أن حسم نقاش طويل حول كيفية استفادته من الدعم العمومي.
وتروم هذه الخطوة تقليص "الترشيحات غير الجدية" وربط المال العام بحد أدنى من القبول الشعبي.

وصادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، على تعديل جوهري يشترط على لوائح المستقلين التي لا يتجاوز سن مترشحيها 35 سنة، تحقيق ما لا يقل عن 5 في المائة من الأصوات المعبر عنها، حتى تستفيد من الدعم المالي العمومي، بدل الاكتفاء بالترتيب الداخلي للائحة كما كان معمولا به سابقا.

وجاء هذا الحسم خلال اجتماع مطول للجنة، خصص للتصويت على مشروع القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، حيث أُقر المشروع بأغلبية 19 صوتا مؤيدا، مقابل معارضة نائب واحد ووتصويت أربعة نواب بالامتناع.

وضعية المستقلين
المادة 23 من مشروع القانون كانت في صلب النقاش، خاصة ما يتعلق بشروط ترشيح الأشخاص غير المنتمين للأحزاب السياسية.
وركزت المداخلات على كيفية تحقيق توازن بين تشجيع الشباب على الانخراط السياسي، ومنع تحول الدعم العمومي إلى مورد للاستفادة دون امتداد انتخابي حقيقي.

واعتبرت الأغلبية البرلمانية أن الدعم العمومي يجب أن يربط ببرامج انتخابية واضحة وقابلة للتنفيذ، وبقدرة فعلية على خوض الحملة، وهو ما تجسده إلزامية الإدلاء بوثيقة بنكية تثبت توفر تمويل مخصص للحملة الانتخابية.

5 في المائة
وبموجب الصيغة المصادق عليها، تمنح لوائح المستقلين التي تحقق نسبة 5 في المائة على الأقل من الأصوات، دعما ماليا يعادل 75 في المائة من المصاريف الانتخابية، على ألا يتجاوز هذا الدعم 75 في المائة من السقف المحدد قانونا لمصاريف الحملة. دعم اعتبره النواب آلية لضمان تكافؤ الفرص بين مرشحي الأحزاب والمستقلين، وفي الآن نفسه أداة لعقلنة صرف المال العام.

وزير الداخلية من جهته شدد على أن هذا التوجه يهدف إلى "الفصل بين المرشحين الجديين وغير الجديين"، مؤكدا أن البرامج الانتخابية، خاصة تلك المقدمة باسم الشباب، يجب أن تقوم على المصداقية لا على منطق المغامرة السياسية.

إعاقة رقمية
وسجل النقاش البرلماني نقطة توافق لافتة، بعدما وافقت الحكومة على مقترح تقدمت به المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، يهم تكييف المنصة الإلكترونية الخاصة بالتصريح بالترشيح مع حاجيات الأشخاص في وضعية إعاقة، لتسهيل مشاركتهم في الاستحقاقات الانتخابية.

ورفض وزير الداخلية مقترحات تدعو إلى رفع سن الاستفادة من دعم الشباب إلى 40 سنة، مؤكدا أن سقف 35 سنة محل إجماع، وأن من تجاوز هذا السن يمكنه الترشح بشكل عادي داخل الأحزاب دون أي منع قانوني.

مشروع القانون شهد سيلا من التعديلات بلغ مجموعها 164 تعديلا، توزعت بين فرق الأغلبية والمعارضة ومجموعة من البرلمانيات غير المنتسبات.
وأثارت موانع الأهلية نقاشا واسعا، خاصة في ما يتعلق بمنع المشتبه فيهم أو المضبوطين في حالة تلبس.

وبينما ثمنت الأغلبية توجه الحكومة نحو تحصين العملية الانتخابية وحماية المؤسسة التشريعية، حذرت المعارضة من المساس بقرينة البراءة، مؤكدة أن الحرمان من الترشح أو التصويت لا ينبغي أن يتم إلا بناء على أحكام قضائية نهائية.

آخر الأخبار