أكرد يعود إلى تداريب مارسيليا.. دفعة قوية لأسود الأطلس قبيل الكان
تلقى وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، خبراً ساراً يعزز خياراته الدفاعية قبل أقل من ثلاثة أسابيع على انطلاق كأس أمم إفريقيا 2025 التي يستضيفها المغرب، بعد تأكد جاهزية المدافع نايف أكرد وعودته إلى التدريبات الجماعية لناديه أولمبيك مارسيليا عقب غياب دام لأسابيع بسبب الإصابة.
ويعد هذا التطور نقطة إيجابية كبيرة داخل محيط المنتخب، خاصة أن أكرد يُعتبر أحد الركائز الأساسية في الخط الخلفي لـ“أسود الأطلس”، وغيابه عن الفترة الماضية أثار مخاوف بشأن إمكانية لحاقه بالعرس القاري.
وأكد روبيرتو دي زيربي، مدرب مارسيليا، خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق مواجهة فريقه أمام تولوز، أن المدافع المغربي بات جاهزاً للعودة إلى المجموعة، مبرزاً أن الخبر جاء في توقيت مهم بالنسبة للفريق.
وأوضح المدرب الإيطالي أن أكرد تجاوز المرحلة العلاجية بنجاح، وأن التحاقه بالتدريبات الجماعية يشكّل إضافة تقنية وبدنية يحتاجها النادي في المرحلة المقبلة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التعامل بحذر مع حالته لتجنب أي انتكاسة محتملة. وعبّر دي زيربي عن مدى تأثير غياب اللاعب في المباريات السابقة، أبرزها خلال مواجهة نيوكاسل، حيث قال إنه لم يتمكن من النوم ليلتين بعد علمه بغياب أكرد عن تلك المباراة، في إشارة واضحة إلى الأهمية الكبيرة التي يحتلها اللاعب داخل المنظومة الدفاعية لمارسيليا.
وتحظى عودة أكرد بترحيب كبير داخل النادي الفرنسي، إذ يعتمد عليه المدرب كأساسي في قلب الدفاع بفضل خبرته وقوته البدنية وقدرته على قراءة اللعب، كما ساهم في عدة مناسبات في الحفاظ على توازن الخط الخلفي للفريق، سواء في الدوري الفرنسي أو المنافسات الأوروبية.
وأكد دي زيربي أن الطاقم الطبي مطالب بمتابعة حالة اللاعب بشكل دقيق، خاصة أن أكرد من بين العناصر التي تخوض عدداً كبيراً من المباريات، ما يستدعي إدارة مجهوداته بعناية لضمان جاهزيته الكاملة قبل استحقاقات النادي والمنتخب.
وعلى مستوى المنتخب الوطني، تشكل عودة أكرد خبراً مطمئناً لوليد الركراكي، الذي يعتمد عليه بشكل كبير في محور الدفاع إلى جانب لاعبين آخرين من أصحاب الخبرة.
وكان اللاعب قد غاب عن التوقف الدولي الأخير، مما حرم “الأسود” من خدماته خلال المواجهتين الوديتين ضد موزمبيق وأوغندا، حيث اضطر الركراكي إلى الاستعانة بالمدافع الواعد عبد الحميد أيت بودلال لتعويض غياب نجم مارسيليا.
ويُتوقع أن يعيد المدرب الوطني دمج أكرد تدريجياً في صفوف المجموعة خلال التجمع الإعدادي الذي يسبق انطلاق البطولة القارية، لضمان دخوله في أجواء المنافسة دون ضغوط بدنية قد تؤثر على مستواه.
ويعتبر أكرد أحد أبرز الأسماء في الجيل الحالي للمنتخب المغربي، إذ فرض نفسه كلاعب قائد في الخط الخلفي بفضل قدرته على تنظيم الدفاع، إضافة إلى دوره في بناء الهجمة وامتلاكه لخبرة دولية واسعة.
ويُعوّل عليه الجمهور المغربي بشكل كبير خلال كأس إفريقيا المقبلة، خاصة أن المغرب يستضيف البطولة ويطمح إلى المنافسة على اللقب، ما يجعل حضور جميع الركائز مطلباً أساسياً لخلق انسجام تكتيكي يعزز حظوظ المنتخب في بلوغ الأدوار المتقدمة.