بركة يدعو لمراجعة التقطيع الترابي لتقوية مهام الجماعات الترابية

الكاتب : انس شريد

29 نوفمبر 2025 - 10:30
الخط :

دعا الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، خلال اجتماع المجلس الوطني للحزب الذي انعقد اليوم السبت، إلى ضرورة مراجعة التقطيع الترابي من أجل تقوية مهام الجماعات الترابية، مع التركيز على تمكين الشباب والنساء من الانخراط الفعلي في مسلسل التنمية.

وأكد بركة أن التنمية لا يمكن أن تتحقق في ظل وجود كفاءات مهدرّة، مشدداً على أن الاستثمار في الموارد البشرية هو حجر الزاوية لبناء مجتمع متقدم ومؤسسات قوية.

وأشار بركة إلى أن التحدي الجوهري الذي يواجه المغرب اليوم يكمن في منظومة القيم والأخلاق في مختلف المجالات، معتبراً أن غياب القيم الأساسية يعوق نهوض المجتمعات.

وأكد أن دعم النجاح الأخلاقي والاستحقاق يشكل ركيزة أساسية للنهوض بالبلاد، داعياً إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة في جميع مستويات العمل العمومي والخاص على حد سواء.

وفي رسالة موجهة لرؤساء الجماعات والمستشارين، شدد الأمين العام على أهمية تقديم رؤية مندمجة للدفاع عنها، والتعبير عن انتظارات الساكنة، مؤكداً أن المغرب يواصل العمل على التأهيل الترابي.

وأوضح أن ميثاق الاستثمار يمثل أداة فاعلة لفك العزلة عن الأقاليم وربط المناطق النائية بالشبكة الطرقية والطرق السيارة، بالإضافة إلى توفير دعم وتحفيزات للمستثمرين لضمان تطوير الاقتصاد المحلي وخلق فرص الشغل.

ولم يغفل بركة التطرق إلى قضية الأشخاص في وضعية إعاقة، داعياً إلى ضمان استفادتهم من الامتيازات والحقوق المنصوص عليها في القانون، عبر اعتماد بطاقة رسمية تمنح وفق مسطرة إلكترونية مبسطة.

وأعلن أن اتفاقية ستوقع مع المكتب الوطني للسكك الحديدية في الثاني من دجنبر، تتضمن منح تخفيضات في رحلات القطار لفائدة هذه الفئة، في خطوة لتعزيز إدماجهم الاجتماعي وتحسين جودة حياتهم.

وعن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، شدد الأمين العام على أن الرهان الأكبر يكمن في تحقيق مشاركة عالية للمواطنين والمواطنات، محذراً من أن انخفاض نسبة المشاركة يعكس ضعف الثقة في المؤسسات المنتخبة.

ودعا بركة إلى تشجيع التسجيل في اللوائح الانتخابية والعمل على كسب ثقة المواطنين، مثمناً التفاعل الإيجابي لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت مع المقترحات التي تقدم بها الحزب لتعزيز مشاركة المواطنين في العملية الديمقراطية.

واختتم نزار بركة كلمته بالتأكيد على أن الحكومة المقبلة أمام تحدٍ كبير يتمثل في تنزيل الحكم الذاتي وتحقيق رؤية المغرب بسرعة واحدة، مغرب العدالة الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، وليس مجرد تحقيق أهداف رمزية مثل استضافة مونديال كرة القدم.

وأكد أن الهدف الحقيقي يكمن في بناء مغرب متكامل، قادر على الجمع بين التنمية المستدامة، وتقوية المؤسسات، وإرساء العدالة المجالية، بما يضمن رفاهية المواطنات والمواطنين ويعزز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً.

آخر الأخبار