حزب "SUMAR" يطالب إسبانيا بالاعتراف بجرائمها في الريف بالمغرب

الكاتب : الجريدة24

30 نوفمبر 2025 - 01:30
الخط :

هشام رماح

طالب حزب "SUMAR" اليساري في الجارة الشمالية، بتبني قراءة نقدية لفترة الاستعمار الإسباني لشمال المغرب، في مضمون مناهج التعليم الثانوي والبكالوريا هناك، باعتبارها خطوة أساسية لمواجهة الخطابات العنصرية التي تروج لها تيارات اليمين المتطرف، كما أورد موقع "Democrata".
ووفق مبادرة "SUMAR"، فإن هذه القراءة يجب أن تشمل مرحلة الاستعمار الإسباني في شمال المغرب وما يعرف بـ"حرب الريف"، مع الاعتراف بهما كجزء من محطات الذاكرة في إسبانيا، بما يتضمنه ذلك من برامج تربوية وأنشطة وتدابير تروم تثبيت مبادئ الحقيقة والعدالة وجبر الضرر.
وتقوم المذكرة التي قدمتها "آينا فيدال" و"فيفيان أوغو" أمام لجنة الثقافة بالبرلمان، على اعتماد قانون يقر بأن الحقبة الاستعمارية "خلفت آثارا عميقة على الشعوب التي خضعت لها، وما تزال تداعياتها البنيوية قائمة إلى اليوم"، مشيرة إلى أن تلك المرحلة شهدت بروز قيادات عسكرية مثل الديكتاتور "فرانسيسكو فرانكو" والجنرال الانقلابي "إميليو مولا".
واستندت المذكرة على وجوب تحري نفس النهج البلجيكي والهولندي الذي قام على مراجعة رسمية ونقدية لماضيهما الاستعماري، للقضاء على العنصرية، بما في ذلك الاعتذار العلني وتمويل برامج تعليمية والاعتراف بـ"الجرائم المرتكبة خلال الحقبة الاستعمارية".
وانتقدت مقدمتا المقترح عدم تحمل الدولة الإسبانية بعد مسؤوليتها التاريخية، فيما يتعلق بفترة الحماية الإسبانية في شمال المغرب، إذ لا يزال إرثها الاستعماري شبه غائب عن المناهج الدراسية وعن النقاش العمومي، ما يفتح المجال لانتشار خطابات تنكرها وتبررها من طرف اليمين المتطرف.
وسلط المقترح الضوء "حرب الريف" باعتبارها حدث محوري يجب تدريسه وفهمه ضمن سياقه الكامل، بما يشمل الاستعمال المكثف للأسلحة الكيماوية وتأثيراتها الممتدة على المغاربة والبيئة، وهي ملفات ما تزال حاضرة في الذاكرة المغربية وضمن مطالب المجتمع المدني، خاصة في جهة الريف.

آخر الأخبار