نزيف الأطر يربك الوكالة المغربية للأدوية

الكاتب : الجريدة24

30 نوفمبر 2025 - 05:00
الخط :

 

دقت الجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، ناقوس الخطر بشأن ما سمته "الوضع المقلق" داخل الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.
النقابة طالبت وزير الصحة بتدخل عاجل لوقف ما اعتبرته اختلالات تدبيرية تهدد استقرار المؤسسة وتنعكس مباشرة على السيادة الدوائية والصحية للمملكة.

الجامعة كشفت، في رسالة إلى وزير الصحة، أن أزمة عميقة تعصف بالوكالة، يتجلى أبرز مظاهرها في تعبير أزيد من 180 موظفة وموظفا عن عدم رغبتهم في الاستمرار داخلها.
وأرجعت ذلك إلى فقدان الثقة في الإدارة الحالية، وعدم احترام الالتزامات المتوافق حولها، سواء على المستوى القانوني أو الإداري.

ووفق المعطيات التي أوردتها الرسالة، فإن هذا الوضع أدى إلى موجة "هجرة جماعية" للأطر الصحية مع نهاية شهر نونبر الجاري، وهي أطر راكمت، بحسب النقابة، سنوات من الخبرة داخل مديرية الأدوية والصيدلة سابقا، ما يجعل مغادرتها تشكل خطرا حقيقيا على استمرارية الحكامة والنجاعة داخل قطاع استراتيجي وحساس.

وأرجعت الجامعة الوطنية للصحة هذا النزيف أساسا إلى سوء تدبير الموارد البشرية، معتبرة أن الإدارة تفتقر إلى رؤية واضحة، وتعتمد أسلوب المماطلة و"الهروب إلى الأمام"، بدل فتح قنوات حوار جدي ومسؤول يستجيب لمطالب العاملين داخل الوكالة.

أمام هذا الوضع، لجأ المكتب الوطني للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية إلى تنظيم احتجاجات واعتصامات داخل مقر الوكالة، احتجاجا على ما وصفه بـ"التجاهل الممنهج" من قبل الإدارة، وتحميلها مسؤولية الأزمة التي وصلت، حسب النقابة، إلى مستويات غير مسبوقة.

الرسالة أوضحت كذلك أن المكتب الوطني للوكالة، الذي تأسس في فبراير 2025، سبق له أن راسل إدارة الوكالة من أجل الحصول على النظام الأساسي والهيكلة التنظيمية، غير أن هذه المراسلة ظلت دون جواب، ما زاد من تعقيد الوضع وتأجيج حالة الاحتقان داخل المؤسسة.

وذكرت الجامعة وزير الصحة بمقتضيات المادة 19 من القانون 22-10 المتعلق بإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، والتي تنص على الإلحاق التلقائي لموظفي مديرية الأدوية والصيدلة لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، مع تحديد شروط الإدماج النهائي أو العودة إلى وزارة الصحة.
وأشارت إلى أن المرسوم 340-5-2 حدد فاتح يونيو 2025 كتاريخ لانطلاق الإلحاق، ونهاية نونبر من السنة نفسها كأجل أقصى لهذه المرحلة الانتقالية.

وأكدت الجامعة أنها لعبت منذ البداية دورا اقتراحيا لتسهيل الانتقال من المديرية إلى الوكالة، وقدمت، حسب تعبيرها، الدعم والمشورة اللازمة، وسعت إلى تشجيع الأطر على الاستمرار داخل الوكالة، غير أن تعاطي الإدارة، كما وصفته، حال دون إنجاح هذه الجهود.

وأعلن المكتب الوطني للجامعة انسحابه من الاجتماع الذي احتضنته الوزارة الوصية في 12 نونبر الجاري، مبررا ذلك بغياب مدير الوكالة، وحضور رؤساء أقسام فقط، وهو ما اعتبرته النقابة تقليلا من أهمية الملف واستخفافا بمطالب العاملين.

آخر الأخبار