مشروع تأخر 14 سنة.. أخنوش يحمل حكومة البيجيدي مسؤولية التقاعس

الكاتب : انس شريد

30 نوفمبر 2025 - 10:30
الخط :

يشهد المشهد السياسي الوطني في الآونة الأخيرة توترا واضحاً يتجلى في احتدام الخطاب السياسي وتبادل الاتهامات بين الأغلبية الحكومية والمعارضة البرلمانية، في سياق يعيد إلى الواجهة النقاش حول تدبير المشاريع الكبرى والمسؤوليات المتراكمة خلال العقد الأخير.

وفي هذا المناخ المشحون، وجه رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة عزيز أخنوش انتقاداً لاذعاً لحزب العدالة والتنمية، محملاً إياه مسؤولية التأخر الكبير الذي عرفه مشروع سد “مداز” طيلة فترة قيادته للحكومتين السابقتين.

وخلال كلمته بجماعة تيسة بإقليم تاونات، في إطار المحطة التاسعة من الجولة الوطنية “مسار الإنجازات” بجهة فاس مكناس، اعتبر أخنوش أن التأخر في إنجاز السد لمدة 14 سنة “غير مفهوم وغير مبرر”، مبرزاً أن الحكومة الحالية تمكنت من إتمامه في ظرف ثمانية أشهر فقط، بفضل تعبئة الموارد وتسريع وتيرة العمل، تنفيذاً للتوجيهات الملكية التي شددت – حسب قوله – على ضرورة إنجاز المشروع بشكل استعجالي خدمة للمصلحة العامة.

وأكد رئيس الحكومة أن بناء سد “مداز” كان مطلباً ملحاً بالنسبة لساكنة المنطقة، بالنظر إلى دوره المحوري في مواجهة ندرة المياه وتعزيز الأمن المائي والفلاحي، مورداً أن الحكومة لجأت إلى شركة مغربية لتنفيذ المشروع، وواكبته خطوة بخطوة إلى حين تسليمه قبل الموعد المحدد.

وأضاف أخنوش أن السد سيلعب دوراً استراتيجياً في دعم النشاط الفلاحي بسهل سايس، حيث سيمكن من سقي 10 آلاف هكتار بشكل مباشر، و20 ألف هكتار أخرى في مرحلة لاحقة.

وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي، أوضح رئيس الحكومة أن ورش بناء السد خلق دورة اقتصادية جديدة بالمنطقة، مع توقعات أن يساهم بعد تشغيله الكامل في خلق ما يقرب من 10 آلاف منصب شغل، مع الرفع من دخل الفلاحين من 30 ألف درهم إلى ما بين 45 و50 ألف درهم للهكتار، بفضل مردودية أفضل وقدرة أكبر على التحكم في الموارد المائية.

ويأتي هذا التصعيد في الخطاب السياسي في وقت يعرف فيه النقاش العمومي تفاعلاً كبيراً حول حصيلة الحكومات السابقة والحالية، خصوصاً في ما يتعلق بالمشاريع الكبرى المرتبطة بالبنية التحتية والموارد المائية، وسط استمرار تبادل الاتهامات بين حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب العدالة والتنمية حول تدبير ملفات استراتيجية يعتبرها كل طرف شاهداً على كفاءته أو على تقصير خصمه السياسي.

وفي ظل هذا الجدل المتواصل، يظل الرهان الأكبر بالنسبة للمواطنين هو تحقيق نتائج ملموسة على الأرض، بعيداً عن الصراعات السياسية، في وقت يواجه فيه المغرب تحديات مائية واقتصادية تتطلب أعلى درجات التنسيق والمسؤولية.

آخر الأخبار