مراكش: سقوط الحلقة الثانية في شبكة "الزئبق الأحمر"
أمينة المستاري
بعد أن تشابكت خيوط العملية الأمنية بصمت بين الشرطة القضائية بمراكش والدرك الملكي، وتم إسقاط رأس الحربة في عصابة " الزئبق الأحمر"، انصب الاهتمام على إسقاط المتهم الثاني في شبكة احتيال هزت أوساط المال بالمدينة.
في آيت أورير، حيث لجأ "سعيد" لمحاولة الاختفاء عن الأنظار، أغلق باب منزله بإحكام، مقتنعا أن الهروب من تامنصورت قبل أيام كان كافيا لمنح نفسه وقتا إضافيا، ويفلت من أيدي العناصر الأمنية خلال تواجده في المقهى الذي يملكه.
لكن المعلومات التي توصلت بها الأجهزة الأمنية لم تمنحه رفاهية الاختباء طويلا بآيت أورير، فمع الظهيرة، كانت سيارات الدرك تحيط بالمنزل بصمت مدروس، وفي دقائق فقط، وجد سعيد نفسه مكبلا.
في المركز المحلي بأيت أورير، حررت عناصر الدرك محضرها المعتاد، ثم نقل المشتبه فيه إلى الشرطة القضائية بمراكش، حيث ينتظره ملف ثقيل…
لم تكن العملية سوى فصل جديد من مسلسل بدأ قبل أسبوع، عندما سقط "حسن غ"، البالغ 48 سنة والقادم من سلا، في مقهى بشارع علال الفاسي، باعتباره الرأس المدبر لعملية احتيال محكمة استولت على نحو 800 مليون سنتيم من رجل أعمال مراكشي.
القصة كلها بنيت على وهم كبير: صفقة "زئبق أحمر" لشخصية خليجية مستعدة لدفع الأموال الطائلة للحصول عليه، وحتى تكتمل المسرحية، ربطت الشبكة مكالمة فيديو بين الضحية وشخص يرتدي لباسا خليجيا ويتقن اللهجة قدم نفسه كأحد الأثرياء ووعد بمبالغ خيالية… سيناريو متقن وقع ضحيته رجل الأعمال المراكشي وجعلته يدفع الملايين لكن دون أن صفقته تلك لم تكن سوى خدعة ووهم.