القوبنطيني يهاجم خطاب الحقد تجاه المغرب ويشيد بتقدمه الرياضي

الكاتب : انس شريد

21 يناير 2026 - 08:30
الخط :

أثار الدولي التونسي السابق عبد المجيد القوبنطيني نقاشا واسعا في الأوساط الرياضية الإفريقية، عقب تصريحات انتقد فيها ما وصفه بحالة الحقد والبغض التي ترافق أحيانا النجاحات التي يحققها المغرب على المستوى الرياضي، معتبرا أن منطق الشماتة لا يخدم تطور كرة القدم في المنطقة، ولا ينسجم مع روح التنافس الإيجابي التي يفترض أن تسود بين الدول الشقيقة داخل القارة.

وفي حديثه عن الواقع الكروي، عبّر القوبنطيني في حوار له على قناة تونسية عن استغرابه من بعض المواقف السلبية التي تُقابل بها التجربة المغربية، مؤكداً أن المملكة حققت تقدماً ملحوظاً وأشواطاً كبيرة على مستويات متعددة، سواء في مجال البنية التحتية أو التسيير الرياضي أو تطوير المنتخبات الوطنية.

وأوضح أن هذا التقدم كان من الأجدر أن يشكل مادة للتعلم والاستفادة، بدل أن يتحول إلى سبب للتشكيك أو التقليل من الإنجازات.

وشدد اللاعب التونسي السابق على أن التجارب الناجحة داخل القارة الإفريقية تمثل فرصة حقيقية لبقية الدول من أجل التطور، معتبراً أن المغرب قدّم نموذجاً يستحق الدراسة والاستلهام، خاصة في ما يتعلق بالاستثمار طويل الأمد في كرة القدم، وربط النتائج الرياضية برؤية مؤسساتية واضحة.

وأكد أن الرد الطبيعي على أي نجاح إقليمي يجب أن يكون العمل على تطوير الذات، لا الوقوف عند منطق المقارنات السلبية أو الخطاب المشحون بالانفعالات.

وجاءت تصريحات القوبنطيني في سياق رياضي مشحون، عقب اختتام منافسات كأس أمم إفريقيا 2025، التي احتضنتها المملكة المغربية، وشهدت نجاحاً تنظيمياً لافتاً، سواء من حيث الجاهزية اللوجستية أو جودة الملاعب أو الحضور الجماهيري الكبير.

وقد شكلت البطولة محطة مفصلية في مسار الكرة الإفريقية، بالنظر إلى المستوى الفني المرتفع للمباريات والتنافس القوي بين المنتخبات المشاركة.

وتُوّج المنتخب السنغالي بلقب النسخة الخامسة والثلاثين من كأس إفريقيا للأمم، بعد فوزه في المباراة النهائية على المنتخب المغربي، في لقاء احتضنه ملعب مولاي عبد الله بالرباط، واتسم بندية كبيرة وتكافؤ واضح بين الطرفين.

وتمكن المنتخب السنغالي من حسم المواجهة خلال الشوط الإضافي الأول، بعدما سجل غاي ندياي هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الثالثة، مانحاً “أسود التيرانغا” لقباً قارياً جديداً يعزز مكانتهم في الكرة الإفريقية.

وعرفت المباراة النهائية لحظة مفصلية كانت كفيلة بتغيير مجريات اللقاء، بعدما أضاع المنتخب المغربي ضربة جزاء في الدقيقة الأخيرة من الشوط الثاني.

ونفذ الدولي المغربي براهيم دياز الكرة على طريقة “بانينكا”، غير أن الحارس السنغالي إدوارد ميندي نجح في قراءة التنفيذ والتصدي لها، في مشهد حبست خلاله أنفاس الجماهير، قبل أن يحسم المنتخب السنغالي المواجهة في الأشواط الإضافية.

ورغم خيبة الأمل التي رافقت خسارة المنتخب المغربي للقب على أرضه، إلا أن التنظيم العام للبطولة حظي بإشادة واسعة من متابعين ومحللين، معتبرين أن المغرب أكد مرة أخرى قدرته على احتضان التظاهرات الرياضية الكبرى، وفق معايير عالية تعكس تطور البنية التحتية الرياضية والخبرة التنظيمية المتراكمة خلال السنوات الأخيرة.

وتعكس تصريحات القوبنطيني رؤية تدعو إلى التعاطي العقلاني مع النجاحات والإخفاقات، بعيداً عن الشماتة أو التقليل من الجهود المبذولة، في وقت تتطلع فيه كرة القدم الإفريقية إلى تعزيز حضورها على الساحة العالمية، وبناء نموذج تنافسي قادر على مجاراة كبريات المدارس الكروية.

آخر الأخبار