بعد 12 عاما.. المغرب يعيد النظر في أرقام الإعاقة

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

22 يناير 2026 - 09:30
الخط :

 

بعد 12 سنة من الغياب، قررت الدولة أخيرا تحيين أرقام الإعاقة بالمغرب.

وجرى اليوم بسلا، أطلاق البحث الوطني الثالث حول الإعاقة، في محاولة لسد فراغ إحصائي دام أكثر من عقد، بينما كانت السياسات العمومية تبنى على معطيات متجاوزة تعود إلى سنة 2014.

وسيتم إنجاز البحث الجديد بشراكة بين كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، والمندوبية السامية للتخطيط، والمرصد الوطني للتنمية البشرية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان.

وكان آخر بحث رسمي كشف أن أكثر من مليوني شخص في وضعية إعاقة يعيشون بالمغرب، دون أن يتم منذ ذلك الحين تحيين شامل يوضح تطور الأوضاع أو حجم الاختلالات.

وزيرة التضامن نعيمة ابن يحيى قالت إن الهدف من البحث هو توفير أرقام دقيقة لتوجيه البرامج العمومية، مؤكدة أن نتائج البحثين السابقين (2004 و2014) استعملت لإطلاق برامج لفائدة هذه الفئة.

وأعلنت عن تفعيل اتفاقية البحث الثالث، التي تشمل مراحل الإعداد والتنفيذ ونشر النتائج، مع التركيز على التفاوتات الجهوية.

أما كاتب الدولة عبد الجبار الرشيدي اعترف بشكل مباشر بوجود تأخر في إنجاز البحث، مشددا على أن مرور 12 سنة دون تحيين المعطيات أضعف التخطيط العمومي.

وأوضح أن الدولة تحتاج اليوم إلى خريطة واضحة لانتشار الإعاقة حسب الجهات، ولمعرفة أسباب ضعف الإدماج.

وكشف أن بطاقة الشخص في وضعية إعاقة سجلت 4221 طلبا، تمت الاستجابة لحوالي 2000 منها فقط، إلى جانب إبرام اتفاقية مع المكتب الوطني للسكك الحديدية لتخفيضات وتحسين الولوجيات.

المندوب السامي للتخطيط شكيب بنموسى بدوره قدم معطيات رسمية حديثة، موضحا أن الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 سجل نسبة انتشار للإعاقة في حدود 4,8 في المائة، مقابل 5,1 في المائة سنة 2014، مع تفاوتات جهوية واضحة.

وأكد أن تفاصيل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأشخاص في وضعية إعاقة ستنشر في أبريل المقبل.

أما رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية عثمان كاير اعتبر أن البحث لن يكتفي بتجميع الأرقام، بل سيستخدم لتقييم فعلي للسياسات العمومية الحالية، ومعرفة ما نجح وما فشل، بهدف تعديل البرامج القائمة.

من جهتها، أكدت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان أن المغرب غير مقاربته الرسمية للإعاقة، منتقلا من التركيز الصحي إلى مقاربة اجتماعية شاملة، لكنها شددت على أن أي سياسة تبقى محدودة الأثر دون معطيات دقيقة ومحينة.

 

 

آخر الأخبار