تنسيق أمني مغربي إسباني يقود إلى حجز 877 كيلوغراما من المخدرات
أفادت وكالة الأنباء الإسبانية أوروبا بريس بأن عناصر الحرس المدني الإسباني أوقفت، بتاريخ 10 دجنبر 2025، ثلاثة أشخاص يُشتبه في كونهم من كبار المتورطين في الاتجار الدولي بالمخدرات، وذلك في إطار عملية أمنية نُفذت بتنسيق مشترك مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربية، بعدما حاولوا إدخال شحنة كبيرة من مخدر الحشيش إلى جزيرة فويرتيفنتورا التابعة لأرخبيل الكناري.
ووفق المعطيات التي أوردتها الوكالة، فإن العملية جاءت تتويجاً لتحقيقات انطلقت بناءً على معلومات استخباراتية وفرتها المصالح المغربية، ما أتاح للسلطات الإسبانية الشروع في تتبع تحركات شبكة إجرامية تنشط انطلاقاً من الجزيرة. وقد أثارت تنقلات أفراد هذه المجموعة شكوك المحققين، في ظل مؤشرات على قرب تنفيذ عملية تهريب وشيكة عبر المسالك البحرية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن عناصر الحرس المدني رصدوا زورقاً سريعاً من نوع “زودياك” وهو يقترب من الساحل، في تحرك اعتُبر منسجماً مع أساليب التهريب المعروفة في المنطقة. وبالتزامن مع ذلك، تم اعتراض شاحنة صغيرة يُعتقد أنها كانت مخصصة لنقل الشحنة فور تفريغها، ما مكّن من إحباط العملية في مرحلتها النهائية.
وخلال عملية التفتيش، عثر عناصر الأمن داخل المركبة على 23 رزمة من مخدر الحشيش، بلغ وزنها الإجمالي نحو 877 كيلوغراماً، إضافة إلى عدد من الهواتف المحمولة وأجهزة لتحديد الموقع الجغرافي، يُشتبه في استخدامها لتنسيق التحركات وضمان دقة مسار الرحلة البحرية.
وتشير هذه المعطيات، بحسب التحقيقات الأولية، إلى مستوى عالٍ من التنظيم والاعتماد على وسائل تقنية في إدارة عملية التهريب.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود المتواصلة لتعزيز التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا في مواجهة شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات، لاسيما عبر المسارات البحرية بين سواحل شمال إفريقيا وجزر الكناري، التي تُعد من النقاط الحساسة في طرق التهريب نحو أوروبا.
ولا تزال التحقيقات متواصلة لتحديد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة ورصد باقي المتورطين المفترضين.