الراحة البيولوجية… حماية المخزون تصطدم بقلق المستهلك قبيل رمضان
أمينة المستاري
دخل قرار تفعيل الراحة البيولوجية بالسواحل الجنوبية مرحلة التنفيذ في سياق اقتصادي حساس، انعكس على أسعار السردين ببعض الأسواق الوطنية، حيث بلغ ثمن الكيلوغرام الواحد ما يقارب 40 درهما، ما أثار موجة قلق واسعة في صفوف المستهلكين، خصوصا مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد عادة ارتفاعا في الطلب على المنتجات البحرية والغذائية الأساسية.
ويأتي هذا الإجراء الإداري، الذي وقعته زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، في إطار استراتيجية ترمي إلى حماية الثروة السمكية وضمان استدامتها، من خلال إقرار راحة بيولوجية تمتد لشهر ونصف بالسواحل الواقعة بين "تغناج" قرب أكادير و"كاب بوجدور" منذ فاتح يناير، مقابل شهرين بالسواحل الرابطة بين "كاب بوجدور" و"الكاب الأبيض" بجهة الداخلة، على أن تنتهي بنهاية فبراير.
ويستهدف القرار في المقام الأول الأسماك السطحية، وفي مقدمتها السردين، الذي يشكل مادة غذائية رئيسية لدى فئات واسعة من المغاربة، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار اللحوم الحمراء.
لكن تقليص العرض القادم من السواحل الجنوبية، التي تعد المزود الأساسي للأسواق الوطنية، سرعان ما انعكس على الأسعار، لتنتقل من مستويات في حدود 16 درهما خلال الأسابيع الماضية إلى سقف بلغ في بعض النقاط 40 درهما، بسبب الراحة البيولوجية، من منطقة الوالدية إلى الداخلة، وفق ما أكده حسن الخراز، أحد المهنيين بأكادير، الذي أكد أن
ويرى فاعلون في القطاع أن هذا الارتفاع كان متوقعا في ظل تزامن الراحة البيولوجية مع مرحلة دقيقة من السنة تعرف تقليصا في المصطادات، فضلا عن اعتماد الأسواق على المخزون المجمد أو المصطاد سابقا.
وأوضح عبد القادر التويربي، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لبحارة وربابنة الصيد البحري، في تصريح إعلامي أن الراحة البيولوجية آلية ضرورية لإعادة تكوين المخزون السمكي وضمان استدامته، فهذه الفترة تتزامن مع موسم وضع البيض لدى السردين والأسماك السطحية، ما يسمح بعودة الإنتاج خلال شهري أبريل وماي بمستويات أفضل.
ولم يستبعد أن يرتفع الثمن في الأسابيع المقبلة، في ظل الاقتصار على المنتوج المجمد أو المخزن، فيما يطالب عدد من المستهلكين بتدخل الجهات الوصية لتشديد المراقبة على أسواق الجملة ونقط البيع، والحد من المضاربات التي قد تضخم الأسعار.