"السنبلة" يدخل على خط قرار "الدستورية" حول "مجلس الصحافة"

الكاتب : الجريدة24

27 يناير 2026 - 10:00
الخط :

دخل حزب الحركة الشعبية على خط القرار الأخير الصادر عن المحكمة الدستورية بشأن مشروع القانون رقم 026/25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
واعتبرت قيادة "السنبلة" أن قرار المحكمة الدستورية يشكل انتصارا صريحا لمغرب المؤسسات والخيار الدستوري، بعد أن قضت المحكمة بعدم مطابقة عدد من مواد المشروع لأحكام الدستور، استنادا إلى الإحالة التي تقدم بها نواب من المعارضة البرلمانية بمجلس النواب.

وحسمت المحكمة الدستورية في الطعن الذي تقدم به 96 نائبا بخصوص دستورية القانون المذكور، مقررة عدم دستورية عدد من مواده، مقابل تأكيد مطابقة مواد أخرى للدستور، مع ترتيب آثار قانونية مباشرة على النص برمته، وهو ما أعاد النقاش حول حدود التشريع واحترام التوازن بين السلط إلى الواجهة.

وأشادت الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية، في بيان، بأعضاء المحكمة الدستورية، منوهة بما اعتبرته حرصا مؤسساتيا ومهنيا على تحصين دستورية القوانين، وضمان سمو الدستور فوق كل الاعتبارات السياسية والظرفية.

واعتبر الحزب أن هذا القرار يكرس مرة أخرى انتصار "المغرب الدستوري"، الذي يسمو، بحسب المصدر، عن الحسابات السياسوية الضيقة والتموقعات العابرة، ويؤكد منطق الاحتكام إلى المؤسسات والقانون باعتباره الضامن الأساسي لاستقرار المسار الديمقراطي.

ونوهت الحركة الشعبية بالدور الذي اضطلعت به مكونات المعارضة البرلمانية، معتبرة أنها قدمت نموذجا في تغليب وحدة الهدف على وحدة الصف، وتجاوزت اختلافاتها الإيديولوجية المشروعة دفاعا عن حرية الصحافة والإعلام، وعن نبل رسالة الإعلام كرافعة لبناء الوعي المجتمعي، وضمان التوازن الدستوري بين السلط، خصوصا السلطتين التشريعية والتنفيذية.

ونوهت الحركة الشعبية بما سمته "الصمود الموحد في مواجهة نزوع حكومي للتشريع على المقاس، وخدمة أجندات ضيقة تمس باستقلالية السلطة الرابعة".

وسجلت الحركة الشعبية أن المشروع الحكومي كان يستهدف، في جوهره، تحويل المجلس الوطني للصحافة إلى آلية مؤطرة بقانون "مخدوم" ومخالف لروح وفلسفة الدستور، بما يؤدي إلى خنق التعددية في التمثيلية داخل القطاع، وإفراغ مبدأ التنظيم الذاتي من مضمونه، والتنصيص على إطار قانوني يكرس الرداءة ويؤسس للريع داخل قطاع أنيطت به مهام نبيلة، من بينها بناء الوعي الجماعي وفضح الفساد وحماية المال العام.

ولفت الحزب إلى أن إسقاط دستورية عدد من مواد المشروع يشكل رسالة واضحة للحكومة وأغلبيتها البرلمانية، داعيا إلى مراجعة منطق العناد السياسوي والتخلي عن الخلفيات الانتخابوية، والكف عن إنتاج مبادرات تشريعية تمس بالدستور وتتجاوز حساسيات المجتمع.

وانتقد الحزب ما وصفه بمحاولة تحويل عمر الولاية الحكومية المحدود إلى مجال لزرع "أصول الريع" داخل التشريع، وخدمة مصالح الوسطاء واللوبيات، مؤكدا أن المغرب الدستوري وخياراته الكبرى، بما فيها النموذج التنموي الجديد، أسمى من أي حسابات ظرفية أو ولايات عابرة.

واعتبرت أن تجاوز المأزق الدستوري الذي رافق هذا المشروع يمر عبر إطلاق حوار مؤسساتي موسع، يفضي إلى أفق جماعي يكرس التنظيم الذاتي للصحافة في بعده الدستوري الحقيقي، ويضمن قيام سلطة رابعة مستقلة وقادرة على الاضطلاع بأدوارها في خدمة الوطن والمجتمع

آخر الأخبار