فرنسا تستعد لحظر السوشيال ميديا عما دون 15 سنة

الكاتب : الجريدة24

27 يناير 2026 - 02:00
الخط :

دقت فرنسا ناقوس الخطر، وقررت التدخل بقوة لحماية طفولتها من سطوة الشاشات، إذ أقر البرلمان الفرنسي مشروع قانون يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن 15 سنة.
وصادق النواب الفرنسيون، بعد جلسة تشريعية ماراتونية امتدت إلى الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026، وفف تقارير صحفية، على المشروع بـ130 صوتا مقابل 21، ليتم فتح الطريق أمام إحالة النص على مجلس الشيوخ قصد المصادقة النهائية، قبل دخوله حيز التنفيذ.

وعبر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن دعمه لهذا التوجه، واعتبره في منشور على منصة "إكس" "خطوة كبيرة لحماية الأطفال والمراهقين" من الإفراط في قضاء الوقت أمام الشاشات، ومن التأثيرات النفسية والسلوكية التي تفرضها المنصات الرقمية.

ولا يكتفي القانون بحظر الولوج إلى شبكات التواصل الاجتماعي، بل يذهب أبعد من ذلك، عبر منع استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس الثانوية، في محاولة لإعادة الاعتبار للفضاء التربوي، وتحجيم الحضور الطاغي للتكنولوجيا داخل الفصول الدراسية.

وقال ماكرون في مقطع فيديو بث السبت إن "مشاعر أطفالنا ومراهقينا ليست للبيع، ولا للتلاعب بها، لا من طرف المنصات الأمريكية ولا الخوارزميات الصينية"، في إشارة صريحة إلى منطق الربح الذي يحكم عمل عمالقة التكنولوجيا على حساب الصحة النفسية للأجيال الصاعدة.

من جانبه، عبر رئيس الوزراء الفرنسي السابق، غابرييل أتال، عن أمله في أن يصادق مجلس الشيوخ على المشروع قبل منتصف فبراير، حتى يدخل الحظر حيز التنفيذ ابتداء من فاتح شتنبر المقبل، مع منح منصات التواصل مهلة إلى غاية 31 دجنبر لتعطيل الحسابات المخالفة لشرط السن القانونية.

وتأتي هذه الخطوة مدعومة بتحذيرات علمية، إذ أعلنت الوكالة الفرنسية للأغذية والبيئة والصحة والسلامة المهنية أن منصات مثل "تيك توك" و"سناب شات" و"إنستغرام" تخلف آثارا سلبية متعددة على الصحة النفسية للمراهقين، خاصة الفتيات، مؤكدة أنها ليست العامل الوحيد، لكنها عنصر مقلق في معادلة التدهور النفسي.

وينص التشريع على "حظر ولوج القاصرين دون 15 عاما إلى خدمات شبكات التواصل الاجتماعي التي توفرها المنصات الرقمية"، مع الإقرار بأن نجاح هذا القانون يظل رهينا بإرساء نظام فعال للتحقق من أعمار المستخدمين، وهو ورش تعمل عليه المؤسسات الأوروبية حاليا.

وتستعد فرنسا للإنضمام إلى أستراليا، التي سبقتها في دجنبر الماضي بحظر استخدام وسائل التواصل لمن هم دون 16 سنة، فهل يجرؤ المغرب على خوض المعركة نفسها، ووضع مصلحة الطفل فوق إدمان الشاشة؟

آخر الأخبار