توقف مؤقتا واحدا من أكثر المشاريع السياحية طموحا على ضفاف أبي رقراق، بعدما فشلت شركة الرباط للنقل "Rabat Région Mobilité" في استقطاب متعهد لمشروع الحافلات السياحية البرمائية، الذي كان يفترض أن يربط بين الرباط وسلا عبر تجربة نقل هجينة تجمع بين البر والبحر.
وتم الإعلان عن إلغاء الصفقة، بعدما لم تكن هناك نتيجة منافسة مشجعة وحفزة، أمام ضعف الإقبال على النيل من الصفقة.
ولم تتقدم سوى شركة واحدة للفوز بالمشروع، وهي الشركة البريطانية "Seahorse"، المتخصصة في حلول النقل المائي.
غير أن هذه الشركة لم تنجح في اجتياز مرحلة دراسة الملفات الإدارية والفنية، ما دفع الجهة المفوضة إلى استبعاد عرضها، وإعلان فشل المسطرة برمتها.
طموحات مؤجلة
المشروع، الذي رصدت له ميزانية تناهز 23,04 مليون درهم، كان يهدف إلى اقتناء حافلتين برمائيتين تعملان بالديزل، قادرتين على التنقل على الطرقات العادية ثم الولوج مباشرة إلى مياه نهر أبي رقراق.
وكان من المنتظر أن يشكل هذا المشروع رافعة جديدة للتنشيط السياحي بالعاصمة، ويمنح الزوار، مغاربة وأجانب، منظورا مختلفا للرباط وسلا، من خلال جولة تنطلق من اليابسة وتعبر النهر، كاشفة المعالم التاريخية والعمرانية من زاوية نادرة.
ريادة إفريقية تصطدم بواقع التدبير
على الورق، كان المشروع يحمل بعدا رمزيا قويا، إذ كان سيجعل الرباط أول مدينة إفريقية تعتمد هذا النوع من الحافلات السياحية البرمائية، أسوة بمدن عالمية مثل برلين، أمستردام، أو بوسطن، حيث تعد هذه الوسيلة عنصر جذب سياحي بامتياز.