نهائي مونديال 2030.. هكذا اختار رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم حسم السباق بـ"الضرب تحت الحزام"

الكاتب : الجريدة24

27 يناير 2026 - 07:00
الخط :

هشام رماح

"إسبانيا ستقود تنظيم كأس العالم، والنهائي سيجرى هنا"، هكذا قال "رفاييل لوزان"، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، خلال حفل نظمته جمعية الصحافة الرياضية بمدريد، لكن في هذا التصريح ما يشي بضربة تحت الحزام، اختار المسؤول الإسباني توجيهها إلى المغرب، مستثمرا في "بروباغندا" قادها خصوم مرضى بالمغرب حول نهائي كاس أمم إفريقيا 2025.

وبدلا من الاحتكام للموضوعية والارتهان لقرار صادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن من سينظم نهائي مونديال 2030، بشأن البلد والملعب الجاهز فعليا لاحتضان مباراة النهائي، أصر "رفاييل لوزان" على "حسم" السباق بين المغرب وإسبانيا لصالح بلاده في اعتماد منه لمقاربة يغلب عليها منطق الانتهازية.

وانبرى رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، إلى محاولة استغلال بعض وقائع نهائي كأس إفريقيا للأمم بين المغرب والسينغال، كورقة ضغط سياسية ورياضية، ليعلن بنبرة واثقة ومتعالية قبل كل شيء، وفي تجاوز سافر منه لأي قرار رسمي، أن إسبانيا ستقود تنظيم كأس العالم، وبأن نهائي المونديال سيدور في الجارة الشمالية.

ولكن كما اعتمد "رفاييل لوزان"، خطابا انتصاريا، فإنه حاول استغلال ما جرى في النهائي ليغطي عن الاختلالات البنيوية التي يعيشها الاتحاد الإسباني لكرة القدم، والذي كان محل تنبيهات متكررة من "فيفا"، فضلا عما فضحته فيديوهات حول ملاعب إسبانية، غرقت في مياه الأمطار مثلما حدث في ملعب "كامب نو" معقل الـ"بارصا".

وتغاضى رئيس الاتحاد الإسباني، لكرة القدم عن الفضيحة التي طالت ملعب نادي برشلونة، بعدما غمرت مياه الأمطار منصة الصحافة خلال مباراة الـ"بلوغرانا" و"أوفييدو"، وهو مشهد تطرح معه علامات استفهام حقيقية حول جاهزية بعض البنيات التي تقدمها إسبانيا كنموذج عالمي.

ويبدو التناقض صارخا، أبانت الملاعب المغربية عن متانة تقنية وتنظيمية عالية، ضمنت السير الطبيعي للمنافسات، وسلامة الجماهير وراحة الإعلاميين، دون تسجيل أي ارتباك يذكر، رغم التساقطات المطرية القوية التي هطلت على المغرب خلال احتضانه لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025.

وبتمحيص ما سبق يتبدى أن الخطاب الإسباني قائم على ازدواجية يصعب تبريرها، فهو من جهة وعبر "رفاييل لوزان" يضخم تفاصيل بسيطة مثلما حدث في نهائي كأس إفريقيا للأمم خدمة لملف ترشيح إسبانيا، في مقابل التقليل من مشاكل كبرى داخلية تمس جوهر معايير التنظيم.

وإذ يعد "الملعب الكبير.. الحسن الثاني" البعبع المتربص برئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، والمرشح ليكون الأكبر عالميا، فإن "رفاييل لوزان" ارتأى اللعب بالكلام وحسم السباق المحموم بالضغط الإعلامي، بشكل مبكر ومن طرف واحد بدلا من الارتكاز على معايير موثوقة لكشف الجهة الأكثر جاهزية لتنظيم العرس العالمي.

آخر الأخبار