لعنة الإصابات تواصل مطاردة نجوم الكرة المغربية
تواصل الإصابات فرض حضورها الثقيل على مسار عدد من اللاعبين المغاربة، في مشهد يثير القلق داخل الأوساط الرياضية الوطنية، سواء على مستوى الأندية الأوروبية التي تضم أسماء مغربية بارزة، أو داخل المنتخب الوطني الذي وجد نفسه في فترة وجيزة أمام سلسلة غيابات مؤثرة طالت ركائز أساسية وأسماء صاعدة كان يُعوَّل عليها لتعزيز التنافسية والاستمرارية.
أحدث هذه الانتكاسات تمثلت في تأكد غياب الجناح الدولي أسامة صحراوي عن المنافسات خلال المرحلة المقبلة، بعد اتخاذ قرار إخضاعه لتدخل جراحي بسبب إصابة معقدة على مستوى العانة، ظل يعاني من تبعاتها منذ عدة أشهر.
وأثرت هذه الإصابة المزمنة بشكل واضح على جاهزية اللاعب البدنية وعلى مردوده الفني في الأسابيع الأخيرة، ما عجّل بحسم الطاقم الطبي في خيار الجراحة لوضع حد لمعاناته الصحية.
ومن المرتقب أن يبتعد صحراوي عن الملاعب لفترة لا تقل عن ستة أسابيع، وقد تمتد إلى ما يقارب ثلاثة أشهر، في انتظار تعاف كامل يسمح له بالعودة التدريجية إلى أجواء المنافسة.
ويعد غياب صحراوي خسارة مؤثرة للمنتخب المغربي، خاصة في ظل الرهان على عناصر شابة قادرة على منح الإضافة للمنظومة الهجومية، في مرحلة تتطلب توسيع قاعدة الاختيارات التقنية وتوفير حلول متعددة أمام الجهاز الفني، سواء في الاستحقاقات القارية أو في المباريات الإعدادية المقبلة.
ولم يكن صحراوي الاسم الوحيد الذي انضم إلى قائمة المصابين، إذ أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني عن تعرض لاعبه الدولي المغربي إلياس بنصغير لإصابة على مستوى أربطة الكاحل الأيسر، ستُبعده بدوره عن الميادين لعدة أسابيع.
وأوضح النادي أن الإصابة تعود إلى فترة سابقة، حيث كان اللاعب يعاني منها قبل خوض نهائي كأس أمم إفريقيا، ما استدعى إخضاعه لبرنامج علاجي وتأهيلي خاص تحت إشراف الطاقم الطبي للفريق، على أمل استعادته لكامل عافيته في أقرب وقت ممكن.
ويأتي هذا التوقف في مرحلة كان يسعى فيها بنصغير إلى تثبيت مكانته داخل التشكيلة الأساسية، خاصة بعد انتقاله إلى الدوري الألماني ورغبته في كسب دقائق لعب أكثر.
وفي سياق متصل، يمر الدولي المغربي حمزة إيغامان بمرحلة دقيقة بعد خضوعه لعملية جراحية على مستوى الركبة اليمنى، إثر الإصابة الخطيرة التي تعرض لها خلال نهائي كأس أمم إفريقيا.
ورغم نجاح التدخل الجراحي، فإن اللاعب مقبل على فترة علاج وتأهيل طويلة، قد تمتد إلى نحو ستة أشهر، ما يفرض غيابه عن المنافسات لفترة معتبرة.
هذا الوضع دفع ناديه إلى إعادة ترتيب أوراقه الهجومية تحسبًا لغياب أحد مهاجميه، في انتظار عودة اللاعب بعد استكمال كافة مراحل التأهيل البدني.
من جانبه، خضع سفيان أمرابط لعملية جراحية ناجحة في العاصمة الهولندية أمستردام، عقب مشاركته مع المنتخب الوطني في نهائيات كأس أمم إفريقيا.
وجاءت العملية نتيجة إصابة على مستوى الكاحل الأيمن، تطلبت تدخلًا طبيًا دقيقًا من أجل تسريع عملية التعافي وتفادي أي مضاعفات مستقبلية.
ومن المتوقع أن يغيب أمرابط عن الملاعب لفترة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع، قبل أن يعود لتعزيز صفوف فريقه في الدوري الإسباني، في مرحلة يسعى خلالها لاستعادة جاهزيته الكاملة.
وعلى مستوى حراسة المرمى، تأكد غياب منير المحمدي لفترة طويلة بعد تعرضه لخلع على مستوى الكتف، وهي إصابة تجددت قبيل نهائي كأس أمم إفريقيا، وكانت امتدادًا لمعاناة سابقة عاشها خلال تجمعات المنتخب الوطني.
ومن المنتظر أن يخضع الحارس الدولي لعملية جراحية بإسبانيا، تحت إشراف طبي متخصص، في خطوة تهدف إلى إنهاء مشكلته الصحية بشكل نهائي، رغم أن ذلك سيبعده عن الميادين لما يقارب ثلاثة أشهر.
وتتواصل قائمة الغيابات مع إعلان نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي ابتعاد ظهيره الأيسر أنس صلاح الدين عن المباريات، بعد إصابته خلال مواجهة أوروبية قوية، اضطر على إثرها إلى مغادرة أرضية الملعب مبكرًا.
كما انضاف اسم عز الدين أوناحي إلى لائحة المصابين، عقب تعرضه لإصابة عضلية في الساق اليسرى خلال مشاركته رفقة المنتخب الوطني، حيث يخضع اللاعب لمتابعة طبية دقيقة في انتظار تحديد موعد عودته إلى التداريب الجماعية.
وتعكس هذه الإصابات المتلاحقة حجم الضغط البدني الكبير الذي يعيشه اللاعب المغربي المحترف، في ظل توالي المنافسات وتداخل الاستحقاقات المحلية والقارية والدولية، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول تدبير الأحمال البدنية ونجاعة فترات الاستشفاء.