أوراق الفن تتساقط تباعا.. الممثلة القديرة صفية الزياني في ذمة الله
في خسارة جديدة تهز الساحة الفنية الوطنية، توفيت الممثلة المغربية القديرة صفية الزياني، اليوم السبت، بالمركز الاستشفائي مولاي يوسف بمدينة الرباط، عن عمر ناهز 91 سنة، بعد مسار طويل من المعاناة مع المرض، انتهى بأزمة قلبية مفاجئة عجلت برحيلها.
وجرى نقل الراحلة في الساعات الأخيرة من حياتها إلى المركز الاستشفائي مولاي يوسف بعد تدهور ملحوظ في وضعها الصحي.
وبرحيل صفية الزياني، يفقد المغرب واحدة من الأسماء التي راكمت حضورا وازنا في الذاكرة الفنية الجماعية، باعتبارها من الوجوه التي واكبت مراحل متعددة من تطور المسرح والتلفزيون بالمملكة، وأسهمت بأدائها المتزن والعفوي في تقريب الفن من الجمهور، في زمن كانت فيه ظروف الإنتاج محدودة، لكن الرغبة في الإبداع والتعبير صادقة وقوية.
واستطاعت الراحلة، من خلال مشاركاتها المتنوعة، أن تحجز لنفسها مكانة خاصة لدى المشاهد المغربي، بفضل أدوار جسدت فيها شخصيات قريبة من الواقع الاجتماعي، ولامست قضايا الثرات المغربي، من بينها مسلسل “حديدان” الذي رسخ صورتها كوجه مألوف ومحبوب لدى فئات واسعة من الجمهور.
وقد خلف خبر وفاة الزياني حزنا عميقا في صفوف زملائها داخل الوسط الفني، كما صدم جمهورها الذي تابع مسيرتها على مدى عقود، حيث عبر العديد من الفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي في تدويناتهم الفيسبوكية عن أسفهم لرحيل قامة فنية طبعت مرحلة مهمة من تاريخ التمثيل بالمغرب، مشيدين بما قدمته من أعمال وبما تحلت به من تواضع وإنسانية.
وبرحيل صفية الزياني، يُطوى فصل من فصول جيل الرواد الذين ساهموا في وضع اللبنات الأولى للفن المغربي الحديث، وتركوا إرثا فنيا سيظل حاضرا في الذاكرة الجماعية.