مراقبون يرصدون دفع أموال لناخبين بمحيط مكاتب
رصد فريق مشترك من مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان مجموعة من الاختلالات والملاحظات خلال مراقبته اقتراع 23 شتنبر 2026 بجهة العيون الساقية الحمراء، من بينها معطيات بشأن أشخاص قيل إنهم كانوا يسلمون مبالغ مالية لناخبين قرب بعض مكاتب التصويت.
ودعا الفريق، في تقرير أولي حول العملية الانتخابية، الجهات الرقابية والقضائية المختصة إلى التحقق من هذه المعطيات، دون أن يقدمها باعتبارها وقائع محسومة، في انتظار ما قد تسفر عنه عمليات التدقيق والتحقيق.
وسجل التقرير أيضا حالات لنساء منقبات أدلين بأصواتهن دون كشف وجوههن أمام رؤساء بعض مكاتب التصويت، إلى جانب ملاحظات بشأن السماح لممثلي بعض الأحزاب بحمل هواتفهم داخل مكاتب الاقتراع، في حين جرى منع ناخبين من ذلك.
ومن بين الملاحظات التي أثارتها الهيئة، تسجيل اكتظاظ وفوضى في عدد من مراكز التصويت، خاصة في الصباح وقبيل انتهاء فترة الاقتراع، فضلا عن عدم إلمام بعض أعضاء مكاتب التصويت بشكل كاف بالمهام والاختصاصات المنوطة بهم.
كما رصد الفريق وجود معازل لا توفر تغطية كاملة في بعض المكاتب، وهو ما اعتبر أنه قد يترك إمكانية لتصوير ورقة التصويت.
وشملت الملاحظات كذلك ظروف تصويت الأشخاص في وضعية إعاقة وكبار السن، حيث وقف الفريق على وجود مكاتب في طوابق علوية دون وسائل ولوج ملائمة، رغم وجود أسماء أشخاص في وضعية إعاقة ضمن لوائح الناخبين. كما أشار إلى أن بعض المعازل المخصصة لهذه الفئة كانت مرتفعة أو لا توفر الستر الكافي.
وأشار التقرير إلى تداول تسجيل صوتي يتحدث عن تصويت أشخاص مكان ناخبين آخرين، لكنه شدد على أن الفريق لم يتمكن من التحقق ميدانيا وبشكل مباشر من صحة هذه المعطيات، تاركا مهمة البت فيها للجهات الرقابية والقضائية المختصة.
ورغم هذه الملاحظات، لم يصف الفريق يوم الاقتراع بالفوضوي على المستوى العام، إذ أكد أن العملية مرت في أجواء هادئة، وأن مكاتب التصويت فتحت وأغلقت في المواعيد المحددة.
كما لم يرصد خلال عمليتي الفرز والإحصاء اللتين تابعهما مخالفات قانونية اعتبر أنها قادرة على التأثير في النتائج، أو مواجهات وأعمال عنف بمحيط مكاتب التصويت التي شملتها المراقبة.
وسجل التقرير، في المقابل، عددا من الجوانب الإيجابية، من بينها توفير مكاتب للإرشاد مجهزة بالحواسيب عند مداخل مراكز الاقتراع لمساعدة الناخبين، إضافة إلى ما وصفه بحياد أعوان السلطة وتقديمهم المساعدة، خصوصا لكبار السن وللناخبين الذين لا يتوفرون على إشعارات التسجيل.
كما رصد الفريق تسهيلات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، بينها السماح باصطحاب مرافقين أثناء التصويت، مع التأكيد في الوقت نفسه على استمرار الحاجة إلى تحسين الولوج إلى مراكز الاقتراع وتجهيز المعازل بما يضمن كرامة الناخب وسرية اختياره.
وبحسب الأرقام التي أوردها التقرير، بلغت نسبة المشاركة 80.36 في المائة بالدائرة المحلية للعيون و77.60 في المائة بالدائرة الجهوية لجهة العيون الساقية الحمراء، مقابل 38.02 في المائة على المستوى الوطني، استنادا إلى المعطيات الرسمية التي اعتمدها الفريق.