المنصوري: لن نغدر بحلفائنا ولن نراهن على المال.. وبنسعيد: تخليق الانتخابات أنهى الفساد

الكاتب : انس شريد

31 يناير 2026 - 06:30
الخط :

في سياق سياسي يتسم بتصاعد النقاش العمومي حول نزاهة الاستحقاقات الانتخابية وحدود تأثير المال في العمل الحزبي، جدد حزب الأصالة والمعاصرة تأكيده على رفضه المطلق لمنطق شراء الأصوات واستعمال المال كوسيلة للوصول إلى السلطة، معتبرا أن المعركة السياسية المقبلة هي معركة قيم وأخلاق قبل أن تكون سباقا انتخابيا، وذلك خلال أشغال دورة جديدة لمجلسه الوطني المنعقدة بالرباط.

وأكدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، اليوم السبت، أن الحزب اختار منذ تأسيسه أن يسلك طريقا سياسيا يقوم على الوضوح والالتزام الأخلاقي، رافضا كل الممارسات التي تسيء إلى العمل السياسي، وفي مقدمتها توظيف المال للتأثير على إرادة الناخبين.

وشددت على أن “الأصالة والمعاصرة” ليس حزبا مستعدا لبيع مواقفه أو التنازل عن قناعاته من أجل تحقيق مكاسب انتخابية ظرفية، مبرزة أن الثقة الشعبية لا تُشترى، بل تُبنى عبر العمل الميداني الجاد وخدمة الصالح العام.

وفي حديثها عن المشهد السياسي الوطني، اعتبرت المنصوري أن تصدر الانتخابات لا يمكن أن يتحقق عبر المال أو التحالفات الهشة، بل عبر الصدق مع المواطنين واحترام ذكائهم، مشيرة إلى أن التجارب السابقة أظهرت أن المال السياسي، وإن حقق نتائج آنية، فإنه يفرز ممارسات فاسدة تضعف الثقة في المؤسسات وتسيء للديمقراطية.

كما أكدت أن وضوح المواقف هو ما يميز التجربة الحكومية الحالية، مشددة على أن الحزب ليس غدارا تجاه حلفائه في الأغلبية الحكومية، والمغاربة سيجددون ثقتهم في “البام” خلال الاستحقاقات المقبلة.

من جهته، اعتبر المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن القوانين الانتخابية الأخيرة شكلت خطوة مهمة في اتجاه محاصرة الفساد السياسي والحد من تأثير المال في الاستحقاقات، مؤكدا أن الحزب كان من المدافعين عن تخليق الحياة السياسية وإغلاق الباب أمام الممارسات التي تسيء إلى الاختيار الديمقراطي.

وأوضح أن هذه القوانين، رغم ما تثيره من نقاش وانتقادات، ساهمت في إعادة الاعتبار لمبدأ النزاهة، وفتحت المجال أمام فئات جديدة، خصوصا الشباب، للمشاركة السياسية بعيدا عن منطق المال والزبونية.

وسجل بنسعيد أن الاحتجاجات والانتقادات التي يعبر عنها الشباب في الشارع أو عبر الفضاء الرقمي تعكس وعيا متزايدا بخطورة الفساد السياسي، مؤكدا أن الحزب لا ينظر إلى هذه الأصوات بعين التخوف، بل يعتبرها جزءا من الدينامية الديمقراطية، ما دامت تتم في إطار القانون والسلمية.

وفي ما يتعلق بالانتخابات المقبلة، شدد بنسعيد على أن الرهان الحقيقي لا يكمن في عدد المقاعد، بل في ترسيخ ثقة المواطنين في العملية الانتخابية، معتبرا أن أي تنمية حقيقية لا يمكن أن تقوم على فساد سياسي أو على مؤسسات تفتقد للمصداقية.

ويأتي هذا الخطاب في وقت يتجدد فيه النقاش حول العلاقة بين المال والسياسة، خاصة مع اقتراب مواعيد انتخابية جديدة، حيث يطالب فاعلون سياسيون ومدنيون بتشديد المراقبة وتعزيز آليات المحاسبة، لضمان تكافؤ الفرص بين المرشحين وحماية الاختيار الديمقراطي من كل أشكال التأثير غير المشروع.

آخر الأخبار