محمد شوكي يطرق أبواب الجهات بحثا عن توافق حزبي قبل المؤتمر
على إيقاع اقتراب موعد المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، دخل محمد شوكي، المرشح لخلافة عزيز أخنوش على رأس الحزب، مرحلة التعبئة الميدانية.
وأطلق شوكي جولة تواصلية واسعة مع القواعد والتنظيمات الجهوية، في مسعى لنسج توافق داخلي يسبق لحظة الحسم المقررة يوم 7 فبراير بمدينة الجديدة.
وشكلت جهة الدار البيضاء–سطات نقطة الانطلاق الأولى لهذه الدينامية، حيث عقد شوكي، يوم الجمعة الماضي، لقاء موسعا جمعه بمناضلي وأطر الحزب، إذ وضع الخطوط العريضة لتصوره حول المرحلة المقبلة. وأكد على مركزية العمل الجماعي في قيادة التنظيم.
وحل يوم السبت بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، قبل أن يشد الرحال في اليوم ذاته إلى جهة الرباط–سلا–القنيطرة، رغبة في الوصول إلى مختلف الجهات في وقت قياسي، قبيل موعد المؤتمر.
وتتمحور اللقاءات التواصلية التي يعقدها شوكي حول تقديم رؤيته لقيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة، وهي رؤية يؤطرها بشعار “التشاور والانفتاح”، باعتبارهما مدخلين أساسيين لتعزيز الثقة بين القيادة والقاعدة الحزبية، وضمان إشراك أوسع للمناضلين في صناعة القرار.
وفي الوقت ذاته، يحرص شوكي على التأكيد على خيار “الاستمرارية”، داعيا إلى الحفاظ على المنهج التنظيمي والسياسي الذي ميز تجربة الحزب في السنوات الأخيرة، مع تطوير آلياته بما يسمح بتثبيت موقعه داخل المشهد السياسي الوطني.
ومن المنتظر أن تتصاعد وتيرة هذه التحركات خلال الأيام القليلة المقبلة، في أفق تعميق النقاش الداخلي حول التحديات المطروحة، وبلورة معالم “تعاقد تنظيمي” جديد، يراهن على وحدة الصف واستشراف رهانات المرحلة المقبلة، قبل أن تتجه الأنظار إلى مدينة الجديدة، حيث موعد الحسم.