البرلمانيون يفضحون خطابات الحكومة حول دعم الأعلاف والأسمدة
فضح برلمانيون، من الأغلبية والمعارضة، خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، الخطاب الحكومي المتفائل بخصوص وضعية الأعلاف والأسمدة.
عدد من النواب لفتوا، خلال جلسة الأسئلة الشفهية اليوم بمجلس النواب، إلى أن ما يتم الترويج له من أرقام وتصريحات رسمية لا يطابق الواقع الذي يعيشه الفلاحون والكسابة في عدد من المناطق، في ظل موسم فلاحي مطير.
وكشف البرلمانيون أن معامل للأعلاف أُغلقت أبوابها خلال الفترة الأخيرة، ليس بسبب ضعف الطلب، بل لعدم توفر المواد الأولية اللازمة للإنتاج، في وقت يفترض فيه أن يكون السوق في ذروة نشاطه مع تحسن الظروف المناخية.
ونبه المتدخلون إلى أن الدعم المعلن لفائدة الكسابة، وكذا دعم الملح والأسمدة، غير موجود عمليا، معتبرين أن الحديث الحكومي عن استمراريته لا يجد ما يسنده في الأسواق ولا لدى الفلاحين، الذين اضطروا، حسب تعبيرهم، إلى اقتناء الأسمدة بأثمنة مرتفعة، رغم أن الموسم الفلاحي الحالي ممطر، خلافا للسنة الماضية التي عرفت جفافا وكان فيها الدعم، بحسب النواب، أكثر وضوحا.
وأثار نواب الأمة مسألة الارتفاع المتواصل في كلفة الأسمدة الكيماوية، متسائلين عن جدوى الإعفاءات الجمركية التي تم الإعلان عنها، ومؤكدين أن أثرها لم يصل إلى الفلاح الصغير والمتوسط، كما نبهوا إلى انتشار السوق السوداء للمواد الآزوتية، والحديث عن تداول مواد كيماوية محظورة خارج القنوات القانونية.
الحكومة تقلل من الانتقادات
في المقابل، دافع وزير الفلاحة والصيد البحري عن حصيلة قطاعه، مؤكدا أن الأسمدة متوفرة وبأثمنة مستقرة، معترفا بوجود نقص ظرفي في بعض المواد، أرجعه إلى اضطرابات في النقل البحري وعدم انتظام الرحلات التي تزود السوق بالمواد الأولية، وهو ما أثر، حسب قوله، على التموين في بعض الفترات.
وأوضح الوزير أن هذه الصعوبات ذات طبيعة لوجستيكية، ولا تعكس اختلالا هيكليا في منظومة التموين أو في سياسة الدعم المعتمدة.