بعد فيضانات القصر الكبير.. مزور يتوعد مستغلي الأزمات بالعقاب

الكاتب : انس شريد

02 فبراير 2026 - 06:23
الخط :

في أعقاب الفيضانات الأخيرة التي ضربت عدداً من المناطق بجهتي الغرب واللوكوس، وعلى رأسهما إقليم سيدي قاسم والقصر الكبير وبعض الجماعات الترابية التابعة لإقليم العرائش، عاد ملف تدبير الأزمات الطبيعية إلى واجهة النقاش العمومي، في ظل حجم الخسائر المسجلة ومعاناة السكان المتضررين، وما رافق ذلك من تساؤلات حول نجاعة التدخلات الاستعجالية، وضمان وصول المساعدات في ظروف شفافة، ومنع استغلال الأوضاع الاستثنائية لتحقيق أرباح غير مشروعة.

وقد تسببت التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها القصر الكبير في ارتفاع منسوب وادي اللوكوس، الأمر الذي أدى إلى تدهور البنية التحتية المحلية، ما جعل عدداً من الأسر تعيش أوضاعاً اجتماعية صعبة، خاصة في الدواوير والمناطق القروية التي تفتقر أصلاً إلى تجهيزات كافية لمواجهة الكوارث الطبيعية.

وأمام هذه الأوضاع، برزت الحاجة الملحة إلى تدخلات استعجالية لتأمين المواد الغذائية الأساسية، وتوفير الدعم اللوجستي والإنساني للمتضررين.

في هذا السياق، شكل موضوع تدبير آثار الفيضانات والمساعدات الموجهة للمناطق المتضررة محور نقاش داخل البرلمان، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، حيث تم استحضار التخوفات المرتبطة باستغلال الأزمات وارتفاع الأسعار في بعض المناطق المنكوبة.

وخلال هذه الجلسة، شدد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، على أن الحكومة تتعامل بصرامة مع كل من يحاول استغلال معاناة المواطنين في فترات الأزمات، مؤكداً أن أي تلاعب بالأسعار أو احتكار للمواد الأساسية يتم التعامل معه وفق القانون.

وأكد المسؤول الحكومي أن المساعدات الموجهة للمتضررين من الفيضانات يتم توزيعها مجاناً، وأن السلطات المختصة تتابع عن كثب وضعية التموين في المناطق المتضررة، من أجل ضمان توفر المواد الأساسية وعدم ترك المجال أمام ما وصفهم بتجار الأزمات.

وأبرز أن لجان المراقبة المختلطة تقوم بزيارات ميدانية يومية، خاصة في المناطق التي عرفت أوضاعاً استثنائية، من أجل ضبط المخالفات والتدخل الفوري عند تسجيل أي تجاوزات.

وفي معرض حديثه، أوضح الوزير أن الحكومة راكمت تجربة في تدبير مثل هذه الأزمات، وأن المقاربة المعتمدة ترتكز على التدخل الاستباقي، سواء من حيث مراقبة الأسواق أو تأمين سلاسل التموين، مشيراً إلى أن من ثبت تورطه في رفع الأسعار أو تخزين السلع بشكل سري تم توقيفه، مع إعادة توزيع المواد المحجوزة على الساكنة المتضررة.

واعتبر أن استغلال الكوارث الطبيعية لأغراض ربحية يشكل مساساً بالقيم التضامنية للمجتمع، وسلوكاً مرفوضاً أخلاقياً وقانونياً.

وفي المقابل، تتواصل عملية التعبئة الميدانية الشاملة من طرف كل المتدخلين المعنيين في مدينة القصر الكبير وسيدي قاسم وغيرها من المناطق المتضررة لاحتواء أضرار ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، وكذا واد سبو.

وتوزعت فرق التدخل، معززة بالآليات اللازمة وبموارد بشرية، على مختلف الأماكن المتضررة، لاسيما بمداخل المدينة، وبعض الأحياء المغمورة بالمياه، حيث تم بذل مجهودات جبارة استحسن المواطنون سرعتها ونجاعتها، مع إيواء مختلف المتضررين.

آخر الأخبار