الرجاء يهزم اتحاد طنجة بثنائية ويلتحق بكوكبة الصدارة
حقق نادي الرجاء الرياضي فوزا مهما على حساب ضيفه اتحاد طنجة بنتيجة هدفين دون رد، في المواجهة التي جمعتهما مساء الأحد على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، برسم الجولة 13 من البطولة الاحترافية لكرة القدم، في لقاء أكد من خلاله الفريق الأخضر رغبته الواضحة في مواصلة الاقتراب من صدارة الترتيب وتعزيز حظوظه في المنافسة على المراكز الأولى خلال الموسم الجاري.
ودخل الرجاء المباراة بإيقاع مرتفع منذ الدقائق الأولى، معتمدا على الضغط المتقدم ومحاولة السيطرة على وسط الميدان لفرض أسلوبه الهجومي، مستفيدا من دعم جماهيره التي حضرت بكثافة وخلقت أجواء حماسية داخل المدرجات.
في المقابل، اختار اتحاد طنجة نهجا حذرا، مركزا على التنظيم الدفاعي والبحث عن المرتدات السريعة، في محاولة لامتصاص اندفاع أصحاب الأرض.
وترجم الفريق الأخضر أفضليته الميدانية مبكرا بعدما تمكن المدافع عبد الله خفيفي من افتتاح حصة التسجيل في الدقيقة 23، مستغلا ارتباكا داخل منطقة الجزاء عقب كرة ثابتة، ليمنح فريقه تقدما مستحقا عكس السيطرة التي فرضها الرجاء على مجريات الشوط الأول سواء من حيث الاستحواذ أو عدد المحاولات الهجومية.
وتعقدت مهمة اتحاد طنجة أكثر بعد طرد لاعبه بلال الودغيري في الدقيقة 31، إثر تدخل اعتبره الحكم خطيرا، ما أجبر اتحاد طنجة على إكمال اللقاء بعشرة لاعبين. هذا المعطى منح الرجاء أفضلية إضافية على المستوى التكتيكي، حيث حاول استغلال النقص العددي عبر توسيع رقعة اللعب والاعتماد على الأجنحة لخلق المساحات.
ورغم التفوق العددي، لم ينجح الرجاء في مضاعفة النتيجة خلال ما تبقى من الشوط الأول.
ومع انطلاق الجولة الثانية، ظهر اتحاد طنجة بوجه مغاير، إذ أبدى ردة فعل قوية رغم النقص العددي، ونجح في نقل اللعب نحو مناطق الرجاء عبر تحركات جماعية سريعة ومحاولات متكررة لاختراق الخط الخلفي للفريق الأخضر.
وشكلت بعض المرتدات خطورة حقيقية على مرمى الحارس مهدي لحرار، غير أن غياب النجاعة الهجومية واللمسة الأخيرة حال دون ترجمة تلك الفرص إلى أهداف.
في المقابل، حاول الرجاء تدبير نسق المباراة بحذر، مع البحث عن هدف ثان يضمن له الاطمئنان، حيث أجرى الطاقم التقني عدة تغييرات من أجل ضخ دماء جديدة في الخط الأمامي والحفاظ على التوازن بين الدفاع والهجوم، خاصة مع الاندفاع الملحوظ للفريق الضيف خلال فترات متفرقة من الشوط الثاني.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، كثف الرجاء ضغطه مستفيدا من تراجع المخزون البدني للاعبي اتحاد طنجة، ليتمكن يحيى إكيز في الوقت بدل الضائع، وتحديدا عند الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدلا عن الضائع، من تسجيل الهدف الثاني بعد هجمة منظمة أنهاها بتسديدة محكمة أنهت آمال الضيوف في العودة بالنتيجة، مؤكدا تفوق النسور في واحدة من أبرز لحظات اللقاء.
وبهذا الانتصار، رفع الرجاء الرياضي رصيده إلى 23 نقطة، ملتحقا بكوكبة الصدارة التي تضم كلا من الوداد الرياضي والمغرب الفاسي والنادي المكناسي، ما يعكس احتدام المنافسة على المراكز الأولى مع اقتراب البطولة من منعطفها الحاسم.
في المقابل، تجمد رصيد اتحاد طنجة عند 12 نقطة في المركز العاشر، ليبقى مطالبا بتصحيح المسار خلال الجولات المقبلة من أجل الابتعاد عن مناطق الضغط في أسفل الترتيب.