الأوقاف: أطر التعليم العتيق ليسوا موظفين
حسمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الجدل حول الوضعية الإدارية للأطر التربوية العاملة بمؤسسات التعليم العتيق، مؤكدة أنها لا تتمتع بصفة الموظف العمومي، بل تزاول مهامها في إطار تكليف تربوي محدد المدة يرتبط بحاجيات المؤسسات وتقدير إداراتها.
وأوضح وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، في جواب مكتوب على سؤال برلماني، أن اشتغال هذه الفئة يتم وفق "نظام الساعات"، عبر تكليف سنوي قابل للتجديد أو عدمه، بناء على معايير مضبوطة بقرار وزاري، وبحسب حاجيات المؤسسة التعليمية وتقييم أدائها التربوي والإداري.
لا حقوق مكتسبة
وأشار الوزير إلى أن الأطر التربوية بالتعليم العتيق تتقاضى تعويضا ماليا جزافيا وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية، وفي حدود الاعتمادات المالية المرصودة، غير أن هذا التعويض لا يترتب عنه أي حق مكتسب في الاستمرار أو التجديد التلقائي للتكليف، ما يعني أن العلاقة المهنية تبقى مرتبطة بمدة التكليف والتقييم السنوي.
وفي السياق نفسه، أوضح التوفيق أن قرار عدم تجديد تكليف أحد الأطر بمؤسسة للتعليم العتيق بمدينة تازة استند إلى تقييم موضوعي ومعلل، مبني على تقرير التفتيش التربوي والتقدير الإداري والتربوي لمدير المؤسسة، وذلك في إطار الصلاحيات القانونية المخولة للإدارة وحرصا على ضمان جودة التأطير وحسن سير المؤسسة.
مقاربة تحفيزية
موازاة مع ذلك، صادق المجلس الحكومي يوم 23 يناير الماضي على مشروع المرسوم رقم 2.25.1116 القاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.07.155 الصادر سنة 2008، والمتعلق بصرف مكافأة للعاملين بمؤسسات التعليم العتيق ومنح دراسية للتلاميذ والطلبة بها، وهو المشروع الذي قدمه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وحسب الحكومة، يندرج هذا الإجراء ضمن مسار تأهيل التعليم العتيق وتعزيز أدواره التربوية والاجتماعية، بالنظر إلى مساهمته في تعميم التعليم ومحاربة الهدر والانقطاع المدرسيين، والرفع من نسبة التمدرس والتقليل من الأمية، فضلا عن تشجيع الإقبال على هذا المسار التعليمي.
الخصوصية والتقنين
ويعكس توضيح الوزارة استمرار خصوصية التعليم العتيق داخل المنظومة التعليمية المغربية، إذ يعتمد نظاما تدبيريا مختلفا عن التعليم العمومي، قائما على التكليف والتقييم بدل التوظيف النظامي، في مقابل توجه حكومي يروم تقنينه وتحفيز الولوج إليه دون إدماجه الكامل في نظام الوظيفة العمومية.