الرجاء في مهب الانتقادات.. حبل الإقالة يلوح في الأفق

الكاتب : انس شريد

27 فبراير 2026 - 06:30
الخط :

تعيش جماهير نادي الرجاء الرياضي على وقع موجة متصاعدة من الانتقادات عقب التعادل أمام نهضة بركان بهدف لمثله، في المواجهة التي جمعت الطرفين ضمن منافسات البطولة الاحترافية، وهي نتيجة اعتبرها كثير من الأنصار امتدادا لسلسلة من التعثرات التي أفقدت الفريق جزءا من بريقه المعهود هذا الموسم.

ورغم أن الفريق الأخضر ارتقى مؤقتا إلى صدارة الترتيب برصيد 24 نقطة، فإن ذلك لم يكن كافيا لتهدئة الغضب، في ظل شعور عام بأن الأداء لا يرقى إلى طموحات فريق ينافس تقليديا على الألقاب محليا وقاريا.

وعكست المباراة الأخيرة، بحسب جماهير الرجاء، إشكالات واضحة على مستوى الفعالية الهجومية وحسن استثمار الفرص، إذ بدا الفريق الأخضر عاجزا عن ترجمة فترات سيطرته النسبية إلى أهداف تحسم المواجهة.

هذا المعطى أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى جاهزية بعض العناصر الأساسية، وحول درجة الانسجام داخل المجموعة، خاصة في ظل توالي المباريات وضغط المنافسة.

وترى الجماهير الرجاوية التي صبت جام غضبها في تدويناتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن الفريق يفتقد في بعض اللحظات إلى الشخصية الحاسمة التي ميزته في مواسم سابقة، حين كان قادرا على قلب الموازين في الدقائق الأخيرة.

وامتدت موجة الانتقادات إلى المدرب الجنوب إفريقي ديفيد فادلو، الذي وجد نفسه في قلب عاصفة من التساؤلات بعد الاكتفاء بنقطة واحدة في آخر مباراتين.

وتشير الأرقام إلى أن الرجاء حصد تسع نقاط فقط من أصل 18 ممكنة منذ استئناف المنافسات عقب كأس أمم إفريقيا، بعدما حقق انتصارين وثلاثة تعادلات مقابل هزيمة واحدة خلال ست مباريات، وهي حصيلة يعتبرها جزء من الجمهور دون مستوى التطلعات، خاصة وأن الفريق كان مطالبا بتوسيع الفارق عن ملاحقيه قبل الدخول في المراحل الحاسمة من الموسم.

ولم تقتصر الانتقادات الموجهة إلى الطاقم التقني على النتائج فقط، بل شملت أيضا الخيارات التكتيكية وطريقة تدبير فترات المباراة.

وتشير داخل أروقة النادي، إلى وجود تباين في وجهات النظر بين أعضاء المكتب المسير حول مستقبل المدرب، إذ يميل بعضهم إلى إحداث تغيير على رأس العارضة التقنية استجابة لمطالب الجماهير، بينما يفضل آخرون الحفاظ على الاستقرار إلى حين اتضاح صورة المنافسة بشكل أكبر.

وتبقى الكلمة الأخيرة بيد رئيس النادي جواد الزيات، الذي يواجه بدوره ضغوطا لاتخاذ قرار يوازن بين متطلبات المرحلة وحسابات الاستمرارية.

في خضم هذا الجدل، يظل الرهان الأكبر هو قدرة الفريق على استعادة نجاعة خطه الأمامي وصلابة منظومته الدفاعية، بما يضمن ترجمة التفوق النسبي في بعض المباريات إلى انتصارات فعلية.

وتبدو المرحلة المقبلة مفصلية في مسار الرجاء هذا الموسم، سواء على مستوى النتائج أو القرارات الإدارية المرتقبة. فالجماهير، التي اعتادت رؤية فريقها في واجهة المنافسة، تنتظر إشارات قوية تعيد الثقة وتؤكد أن التعثرات الأخيرة مجرد سحابة عابرة.

آخر الأخبار